تدرك بالمباشرة والبحث، فاعلم ذلك فإنه من النفائس العزيزة، والله أعلم". اه."
قلت: إن البديل الصحيح لهذه القصة لم يذكر فيه ليلة النصف من شعبان؛ فقد أخرجه الإمام مسلم في"صحيحه" (ح974) كتاب"الجنائز" (ح103) باب:"خروجه صلى الله عليه وسلم ليلًا إلى أحد المقابر والدعاء لأهلها"حيث قال:"حدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا ابن جريج عن عبد الله بن كثير بن المطلب أنه سمع محمد بن قيس يقول: سمعت عائشة تحدث فقالت: ألا أحدثكم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعني، قلنا: بلى ح وحدثني من سمع حجامًا الأعور واللفظ له قال: حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ابن جريج، أخبرني عبد الله رجل من قريش عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب أنه قال يومًا: ألا أحدثكم عني وعن أمي. قال: فظننا أنه يريد أمه التي ولدته. قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قلنا: بلى. قالت: لما كانت ليلتي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيها عندي، انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت، فأخذ رداءه رويدًا، وانتقل رويدًا، وفتح الباب، وخرج ثم أجافه رويدًا، فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت إزاري، ثم انطلقت على إثره حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضرت فسبقته فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت، فدخل فقال: ما لك عائشة، حشيا رابية. قالت: قلت: لا شيء، قال: لتخبرني، أو ليخبرني اللطيف الخبير. قالت: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته، قال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي. قلت: نعم، فلهدني في صدري لهدة أوجعتني، ثم قال: أظننتِ أن يحيف الله عليك ورسوله، قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله، نعم. قال: فإن جبريل أتاني حين رأيت فناداني، فأخفاه منك فأجبته فأخفيته منك ولم يكن يدخل عليكِ وقد وضعت ثيابك وظننت أن"