مناكير.
قلت: كذلك قال العقيلي في"الضعفاء الكبير" (2-161-668) .
قلت: وبهذا يتبين أن هذا الطريق يزيد القصة وهنًا على وهن.
الطريق الخامس
حديث عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة:
أخرجه ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (2-559) (ح919) قال: أنبأنا الحريري قال: أنبأ العشارى قال: نا الدارقطني، قال: نا عبدالله بن سليمان، قال: نا إسحاق بن إبراهيم، قال: نا سعيد بن الصلت عن عطاء بن عجلان عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت:"استيقظت ليلة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس في البيت، فأخذني ما تقدم وما تأخر، فخرجت أطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فظننت أنما خرج إلى بعض ما ظننت، فبينما أنا كذلك إذا برسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقبل، فكرهت أن يراني، فرجعت إلى البيت وأنا أسعى، فانتهى إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علا نفسي، فقال: مالك؟ فكرهت أن أخبره بالذي كان مني حتى أقسم عليّ، فحدثته، فقال: كلا والله، هذه ليلة يعتق الله فيها من النار أكثر من عدد شعر غنم كلب، ويطلع الله فيها إلى أهل الأرض فيغفر فيها لمن يشاء إلا أنه لا يغفر لمشرك ولا لمشاحن، وتلك ليلة النصف من شعبان".
التحقيق
قال ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (2-559) (ح919) :"تفرد به عطاء بن عجلان، قال يحيى: ليس بشيء كذاب كان يوضع له الحديث فيحدث به، وقال الرازي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة الاعتبار".
قلت: هذه هي جميع طرق القصة تزيد القصة وهنًا على وهن.
لذلك قال الإمام ابن الصلاح في"علوم الحديث" (ص107) :"لعل الباحث الفَهِم يقول: إنا نجد أحاديث محكومًا بضعفها مع كونها قد رُويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة."
وجواب ذلك أن ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه، بل يتفاوت. ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف، وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته، وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهمًا بالكذب أو كون الحديث شاذًا. وهذه جملة؛ تفاصيلها