الله إليه وهو وحده من وراء القصد.
1-10-2003 العدد 20:
تحذير الداعية من القصص الواهية
إعداد
علي حشيش
"الحلقة السابعة والثلاثون"
نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اتخذها المبتدعة أصلا من الأصول في الاستدلال على مشروعية صلاة ليلة النصف من شعبان التي اشتهرت عند العوام وروجها المتصوفة في البلاد فراجت بمصر والشام وغيرها.
أولا متن القصة:
"قال عليّ رضي الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة النصف من شعبان قام فصلى أربع عشرة ركعة، ثم جلس بعد الفراغ، فقرأ بأم الكتاب أربع عشرة مرة، و"قل هو الله أحد"أربع عشرة مرة، و"قل أعوذ برب الفلق"أربع عشر مرة، و"قل أعوذ برب الناس"أربع عشرة مرة، وآية الكرسي مرة، و"لقد جاءكم رسول من أنفسكم"الآية، فلما فرغ من صلاته سألته عمّا رأيته من صنيعه، قال:"من صنع مثل الذي رأيت، كان له كعشرين حجة مبرورة، وصيام عشرين سَنَة مقبولة، فإن أصبح في ذلك اليوم صائما كان كصيام سنتين: سنة ماضية وسنة مستقبلة"."
ثانيا التحقيق:
أخرج هذه القصة البيهقي في"الشُّعب" (3-386) ح (3841) من حديث علي رضي الله عنه حيث قال الإمام البيهقي: أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو جعفر محمد بن بسطام القرشي بقرية داية حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن جابر؛ حدثني أحمد بن عبد الكريم، حدثنا خالد الحمصي، عن عثمان بن سعيد بن كثير، عن محمد بن المهاجر، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم قال: قال عليُّ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة النصف من شعبان...."فذكر القصة والقصة أخرجها أيضا الإمام ابن الجوزي في"الموضوعات" (2-129) قال: أنبأنا إبراهيم بن محمد الأزجي، قال أنبأنا الحسين بن إبراهيم، أنبأنا أبو الحسين علي بن الحسن بن محمد الكرجي، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الخطيب، أنبأنا الحاكم أبو"