«البديل الصحيح» حول علاقة الشيطان بالأسواق
عن سلمان الفارسي: «لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها فإنها معركة الشيطان» . الحكم الحديث صحيح أخرجه مسلم (61/8) ح (2451) . قلت: هذا الحديث موقوف لفظا مرفوع حكما حيث بين الحافظ في «شرح النخبة» الأحوال التي يكون فيها الحديث مرفوعا حكما لا تصْريحا فقال: أولا: ومثال المرفوع من القول حكما لا تصريحا:
1 ـ «أن يقول الصحابي ـ الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات ـ ما لا مجال للاجتهاد فيه، ولا له تَعلق ببيان لغة أو شرح غريب كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وأخبار الأنبياء.
2 ـ أو الآتية كالملاحم والفتن وأهوال يوم القيامة.
3 ـ وكذا الإخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص وإنما كان له حكم الرفع لأن إخباره بذلك يقتضي مخبرا له، وما لا مجال للاجتهاد فيه يقتضي مُوَقِّفًا للقائل به ـ ولا موقف للصحابة إلا النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض من يخبر عن الكتب الماضية. فلهذا وقع الاحتراز عن القسم الثاني» اهـ.
قلت: وبالتطبيق نجد أن هذا الخبر ينطبق على الإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق لذلك بوَّب البخاري رحمه الله بابا بعنوان: «صفة إبليس وجنوده» جعله رقم (11) تحت كتاب «بدء الخلق» . قلت: وانظر «تحفة الأشراف» (4/23) ح (4501) وكذا الحاشية.
وهذان مثالان من البدائل الصحيحة لحديث ابن عربي المفتري على النبي صلى الله عليه وسلم والذي يدعي فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يسأل وإبليس يجيب، هذه البدائل التي لا تتسع مساحة المجلة (حفظها الله) لذكرها حيث أن الأسئلة التي نسبها ابن عربي إلى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة. ثالثا: يدعي ابن عربي أن النبي سأل إبليس فقال: «ما تقول في عمر بن الخطاب؟» فقال إبليس: «والله ما لقيته إلا وهربت منه» .
ـ الحكم: الحديث ليس صحيحا بل هو كذب مختَلَق مصنوع كما بيَّنا آنفا وأنه لا أصل له. u البديل الصحيح حول