فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 292

1-10-2002 العدد 10:

الحلقة السابعة والعشرون

نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الخطباء والوعاظ والقصاص وكثير من الكتاب الذين يكتبون عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومما زاد القصة اشتهارًا وانتشارًا أن أحد الخطباء أوردها في كتاب"أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم".

أولًا: متن القصة:

قال عمرو بن العاص: عجبًا لمن نزل به الموت وعقله معه، كيف لا يصفه؟ فلما نزل به الموت، قال له ابنه عبد الله بن عمرو: يا أبتِ، إنك كنت تقول: عجبًا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه فصف لنا الموت وعقلك معك، فقال: يا بني، الموت أجلّ من أن يوصف، ولكني سأصف لك منه شيئًا؛ أجدني كأن على عنقي جبال رضْوَى وأجدني كأن في جوفي شوك السُّلاءِ، وأجدني كأن نفسي يخرج من ثقب إبرةٍ. اه.

ثانيًا: أسباب البحث في هذه القصة:

1-المقارنة بين أحوال الناس عند احتضارهم وبين حالة الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه عند احتضاره.

قال تعالى في كتابه العزيز في ختام سورة الواقعة: فأما إن كان من المقربين (88) فروح وريحان وجنة نعيم (89) وأما إن كان من أصحاب اليمين (90) فسلام لك من أصحاب اليمين (91) وأما إن كان من المكذبين الضالين (92) فنزل من حميم (93) وتصلية جحيم (94) إن هذا لهو حق اليقين (95) فسبح باسم ربك العظيم.

2-قال الإمام الحافظ ابن كثير في"تفسيره" (4-300) : هذه الأحوال الثلاثة هي أحوال الناس عند احتضارهم:

أ- إما أن يكون من المقربين.

ب- أو يكون ممن دونهم من أصحاب اليمين.

ج- وإما أن يكون من المكذبين بالحق، الضالين عن الهدى، الجاهلين بأمر الله، ولهذا قال تعالى: فأما إن كان أي: المحتضر من المقربين وهم الذين فعلوا الواجبات والمستحبات وتركوا المحرمات وبعض المباحات فروح وريحان وجنة نعيم أي: فلهم روح وريحان وتبشرهم الملائكة بذلك عند الموت- كما تقدم في حديث البراء. اه.

3-قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت