(4-448) :"الصحابة الذين أسلموا قبل فتح مكة"رقم (443) حيث قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن عوانة بن الحكم قال: عمرو بن العاص يقول:"عجبًا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه". فذكر القصة.
رابعًا التحقيق
القصة واهية: والخبر الذي جاءت به القصة"موضوع"فهو كذب مختلق مصنوع وهو مسلسل بالعلل:
1-العلة الأولى: هشام بن محمد بن السائب الكلبي.
أ- قال الإمام الحافظ ابن حبان في"المجروحين" (3-91) :"هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر الكلبي من أهل الكوفة يروي عن العراقيين العجائب والأخبار التي لا أصول لها، وكان غاليًا في التشيع، أخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها". اه.
قلت: انظر كيف وصل به الغلو إلى أن يأتي بخبر لا أصل له يجعل حالة احتضار الصحابي عمرو بن العاص كحالة احتضار الكفار والفجار.
ب- قال الإمام الحافظ أبو جعفر العقيلي في"الضعفاء الكبير" (4-339-1945) :"حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: هشام بن محمد بن السائب الكلبي مَن يحدث عنه؟ إنما هو صاحب سمر ونسب وما ظننت أن أحدًا يحدث عنه". اه.
ج- قال الإمام الحافظ ابن عدي في"الكامل" (7-110- 9-2026) : سمعت ابن حماد يقول: حدثني عبد الله سمعت أبي يقول: هشام بن الكلبي فذكر ما أخرجه العقيلي.
د- أورده الدارقطني في كتابه"الضعفاء والمتروكين"برقم (563) مما يدل على أن هشام بن الكلبي اتفق الأئمة البرقاني، وابن حبان والدارقطني على تركه.
ه- أورده الذهبي في"الميزان" (4-304-9237) : حيث أقر قول الإمام أحمد بن حنبل، ونقل عن الدارقطني وغيره: أنه متروك. وقال ابن عساكر: رافضي ليس بثقة.
و- وأقر الحافظ ابن حجر في"اللسان" (6-237- 81-8937) قول أحمد في هشام بن الكلبي:"ما ظننت أن أحدًا يحدث عنه". وقول الدارقطني وغيره: إنه متروك وقول ابن عساكر:"إنه رافضي، ليس بثقة".
الرافضة وأثرهم السيئ في الحديث
قلت: بهذا يتبين