سبعين ألف ملك أو سبعمائة ألف ملك يبنون له المدائن والقصور ويغرسون له الأشجار مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب المخلوقين... والذي بعثني بالحق إن الله يبعث في كل ساعة من ساعات الليل والنهار وهي أربع وعشرون ساعة سبعين ألف ملك يسلمون عليه ويصافحونه ويدعون له إلى أن ينفخ في الصور ويحشر يوم القيامة مع الكرام البررة..."."
1 الحديث الذي جاءت به هذه القصة أخرجه ابن الجوزي في"الموضوعات" (2-127) ثم أخرج طريقين آخرين لهذه الصلاة الألفية أي التي يقرأ فيها ألف"قل هو الله أحد"في مائة ركعة ثم قال:"هذا حديث لا نشك أنه موضوع، وجمهور رواته في الطرق الثلاثة مجاهيل وفيهم ضعفاء بمرة، والحديث محال قطعا، وقد رأينا كثيرا ممّن يصلي عدة الصلاة يفوتهم صلاة الفجر ويصبحون كسالى، وقد جعلها جهلة أئمة المساجد مع صلاة الرغائب ونحوها من الصلوات، شبكة لمجمع العوام وطلبا لرياسة التقدم، وملأ بذكرها القصاص مجالسهم، وكل ذلك عن الحق بمعزل"اه.
2 الحديث أورده ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (2-93) وقال: جمهور رواته مجاهيل، وفيه ضعفاء، قال الذهبي:"إنه من وضع علي بن الحسن علي الثوري".
3 الحديث الذي جاء به هذه القصة أورده الإمام الشوكاني في"الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة"ص (50) ثم قال:"هو موضوع، وفي ألفاظه المصرحة بما يناله فاعلها من الثواب مالا يمتري إنسان له تمييز في وضعه، ورجاله مجهولون".
وقد روي من طريق ثانية وثالثة كلها موضوعة، ورواتها مجاهيل.
قلت: الطريق الثانية لصلاة النصف من شعبان هي من طريق ابن عمر، زخرجها ابن الجوزي في"الموضوعات" (2-128) ، والطريق الثالثة من طريق أبي جعفر الباقر وأخرجها أيضا ابن الجوزي في"الموضوعات" (2-128) وقد حكم بالوضع على الطرق الثلاث كما بيّنا آنفا.
الإحياء للغزالي وصلاة ليلة النصف من شعبان
من أسباب انتشار واشتهار هذه الصلاة ليلة النصف من شعبان في