فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 292

ابن جرير للقصة وابن أبي حاتم وسكوتهما عنها، ولكن هيهات، فالقاعدة:"من أسند فقد أحال"، وبالتحقيق يستبين لك الحال.

ثالثًا: التحقيق

القصة واهية، والحديث منكر، ومعلل متنًا وسندًا، يظهر ذلك بجمع طرق الحديث الذي جاءت به هذه القصة.

1-قال ابن جرير الطبري (ح15977) : حدثني محمد بن إسماعيل البصري المعروف بالوساوسي قال: حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن المطلب بن أبي وداعة أن أبا طالب قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما يأتمر به قومك.. القصة"."

2-وقال ابن جرير (ح15978) : حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج قال: قال ابن جريج قال عطاء سمعت عبيد بن عمير يقول: لما ائتمروا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه أو يثبتوه أو يخرجوه قال له أبو طالب هل تدري ما ائتمروا بك؟.. القصة.

تحقيق الطريقين

1-قلت: الطريق الأول سنده تالف فيه عبدالمجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد قال فيه ابن حبان في"المجروحين" (2-160) :"منكر الحديث جدّا، يقلب الأخبار ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك".

وعلة أخرى: تدليس ابن جريج حيث أورده الحافظ ابن حجر في"طبقات المدلسين"، وهذه الطبقة قال فيها الحافظ:"الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقًا".

ولذلك قال الحافظ ابن حجر:"ابن جريج وصفه النسائي وغيره بالتدليس، قال الدارقطني: شر التدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح". اه.

2-قلت: فإن قيل في الطريق الثاني متابعة لعبد المجيد في روايته عن ابن جريج حيث تابعه حجاج فهي متابعة أوهن من بيت العنكبوت، للعلل الآتية:

أ- أورد الحافظ ابن حجر في"التهذيب" (6-359) عن جعفر بن عبد الواحد عن يحيى بن سعيد، إذا قال ابن جريج: حدثني فهو سماع وإذا قال: أخبرني فهو قراءة، وإذا قال: قال فهو شبه الريح". اه."

قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت