المفردون؟ قال: المُسْتَهْتَرُون بذكر الله يضع الذكر عنهم أثقالهم، يأتون يوم القيامة كذلك". اه"
قلت: ثم يفسر الشيخ حديث"الاستهتار"بحديث"الجنون"، يظهر ذلك من قوله:"ولا تزعجك كلمة المستهترين، فالذي أفهمه منها في ضوء الحديث قبله:"حتى يقولوا: مجنون"إنها تعني الذي لا يبالي بهيئة رضى الناس عنها أم سخطوا. قال صاحبي: جزاك الله خيرًا، ما كنت أحسب الأمر كذلك".
قلت: فيردُّ الشيخ على صاحبه هذا قائلا:"لا عليك، لكن الذي يفزعني أن أناسًا يلوون عنق النصوص لتوافق هواهم، أو هوى من يتبعونهم".
قلت: وإن تعجب فعجب قولهم:"إن أناسًا يَلْؤون عنق النصوص".
أيُّ نصوص؟! هل الأحاديث المنكرة نصوص؟!
أولًا: التحقيق لحديث"الجنون"!!
أولًا: حديث:"أكثِرْ من ذكر الله حتى يقولوا: مجنون".
أخرجه الحاكم (1-499) ، وأحمد (3-68) عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري.
وعلته: دراج أبو السمح. أورده الإمام الذهبي في"ميزان الاعتدال" (2-24-2667) قال: دراج أبو السمح المصري صاحب أبي الهيثم العُتْواري.
1-قال أحمد: أحاديثه مناكير.
2-وقال ابن يونس: كان يقص بمصر.
3-وقال الرازي: ما هو ثقة ولا كرامة.
4-وقال الدارقطني: ضعيف. وقال مرة: متروك.
5-وقال النسائي: منكر الحديث.
قلت: وأورد له الإمام الذهبي هذا الحديث وجعله من مناكيره.
ثانيًا: التحقيق لحديث الاستهتار:
الحديث أخرجه الترمذي- كما بيَّنا آنفًا- (ح3596) من طريق عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا.
قلت: والحديث غريب عن يحيى بن أبي كثير، انفرد بهذا اللفظ عنه عمر بن راشد، أورده أيضًا الإمام الذهبي في"ميزان الاعتدال" (3-193-6101) وقال: عمر بن راشد اليمامي عن يحيى بن أبي كثير: ضعفوه.
1-روى عباس عن يحيى: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء.
2-وقال أحمد: أحاديثه عن يحيى مناكير.
3-وقال الجوزجاني: سألت أحمد عن عمر بن راشد، فقال: لا يساوي