فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 292

المفردون؟ قال: المُسْتَهْتَرُون بذكر الله يضع الذكر عنهم أثقالهم، يأتون يوم القيامة كذلك". اه"

قلت: ثم يفسر الشيخ حديث"الاستهتار"بحديث"الجنون"، يظهر ذلك من قوله:"ولا تزعجك كلمة المستهترين، فالذي أفهمه منها في ضوء الحديث قبله:"حتى يقولوا: مجنون"إنها تعني الذي لا يبالي بهيئة رضى الناس عنها أم سخطوا. قال صاحبي: جزاك الله خيرًا، ما كنت أحسب الأمر كذلك".

قلت: فيردُّ الشيخ على صاحبه هذا قائلا:"لا عليك، لكن الذي يفزعني أن أناسًا يلوون عنق النصوص لتوافق هواهم، أو هوى من يتبعونهم".

قلت: وإن تعجب فعجب قولهم:"إن أناسًا يَلْؤون عنق النصوص".

أيُّ نصوص؟! هل الأحاديث المنكرة نصوص؟!

أولًا: التحقيق لحديث"الجنون"!!

أولًا: حديث:"أكثِرْ من ذكر الله حتى يقولوا: مجنون".

أخرجه الحاكم (1-499) ، وأحمد (3-68) عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري.

وعلته: دراج أبو السمح. أورده الإمام الذهبي في"ميزان الاعتدال" (2-24-2667) قال: دراج أبو السمح المصري صاحب أبي الهيثم العُتْواري.

1-قال أحمد: أحاديثه مناكير.

2-وقال ابن يونس: كان يقص بمصر.

3-وقال الرازي: ما هو ثقة ولا كرامة.

4-وقال الدارقطني: ضعيف. وقال مرة: متروك.

5-وقال النسائي: منكر الحديث.

قلت: وأورد له الإمام الذهبي هذا الحديث وجعله من مناكيره.

ثانيًا: التحقيق لحديث الاستهتار:

الحديث أخرجه الترمذي- كما بيَّنا آنفًا- (ح3596) من طريق عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا.

قلت: والحديث غريب عن يحيى بن أبي كثير، انفرد بهذا اللفظ عنه عمر بن راشد، أورده أيضًا الإمام الذهبي في"ميزان الاعتدال" (3-193-6101) وقال: عمر بن راشد اليمامي عن يحيى بن أبي كثير: ضعفوه.

1-روى عباس عن يحيى: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء.

2-وقال أحمد: أحاديثه عن يحيى مناكير.

3-وقال الجوزجاني: سألت أحمد عن عمر بن راشد، فقال: لا يساوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت