فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 292

المذكور في تفسير ابن كثير سيكون التصحيف بالنسبة للاعتبارات التي أوردناها: (تصحيف سند، وبصر، ولفظ) كما سنبين.

لم أكتف بالتخريج بالواسطة فهذا يجعل التخريج بعيدا عن مصدره الأصلي، وهذا الصنيع له أثره السيء حيث قد يحدث تصحيف في السند أو المتن وهو لا يدري.

وهذا ما فعله صاحب الذكر البدعي وتابعوه في تخريج هذه القصة حيث قال:"ذكر الإمام ابن كثير في تفسيره (5-195) قال:"أخرج عبد الرزاق أخبرنا معمر بن راشد، عن يحىى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ...."القصة."

قلت: هذا تخريج غير مباشر للقصة عند عبد الرزاق بواسطة"تفسير ابن كثير"من غير بحث عند عبد الرزاق في تصانيفه.

"البحث عن سند القصة في تصانيف عبد الرزاق"

1 بالبحث عن القصة في تصانيف عبد الرزاق لم نجدها في مصنف عبد الرزاق ولكن وجدناها في"تفسير عبد الرزاق" (2-12) طبعة مكتبة الرشد بالرياض ووجدنا تصحيفا خطيرا حيث وجدنا السند:

عبد الرزاق قال: أخبرنا: عمير بن راشد، عن يحىى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن به.

2 بالرجوع إلى النسخة (م) للمخطوط لتفسير عبد الرزاق وجدنا أن شيخ عبد الرزاق هو (عمر بن راشد) كذا ذكره محقق تفسير عبد الرزاق في هامشه لسند هذه القصة.

3 بالمقارنة بين سند القصة في الأصول عند عبد الرزاق، وبين السند المنقول في تفسير ابن كثير:

أ وجدنا أن شيخ عبد الرزاق في تفسير ابن كثير هو (معمر بن راشد) .

ب الأصول بيّنت أن شيخ عبد الرزاق في سند القصة لم يكن هو (معمر بن راشد) ولكنه في الأصل المطبوع (عمير بن راشد) وفي الأصل المخطوط (عمر بن راشد) .

ج إذن الأصول أخرجت (معمر بن راشد) من سند القصة وتبين أن الإسم حدث فيه تصحيف.

د من هذا التحقيق في التخريج المقارن بين الأصل والنقل تبين أن شيخ عبد الرزاق في سند القصة إمَّا (عمير بن راشد) أو (عمر بن راشد) وهذا تصحيف آخر لابد من البحث العلمي الدقيق حتى يتبيّن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت