السكوت عن درجة الحديث وغاب عنهم:
أ أن ابن كثير درج على طريق أهل الحديث الذين قرروا أن من أسند فقد أحال ومن أسند ذكر الوسيلة إلى معرفة درجة الحديث.
ب وأن ابن كثير يصرح بدرجة الحديث تارة، ويسكت عن ذلك تارة، فلا يغتر صاحب الذكر البدعي وتابعوه بذكر ابن كثير للقصة في تفسيره والسكوت عن درجتها وليرجع إلى هذه الأصول ليعرف منهج الإمام الحافظ ابن كثير في تخريج أحاديث تفسيره.
ثالثا: (نقل بغير تخريج ولا تحقيق)
1 لقد نقل صاحب الذكر البدعي القصة من تفسير ابن كثير حيث قال:"ذكر الإمام ابن كثير في تفسيره (5-159) قال: أخرج عبد الرزاق أخبرنا معمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ...."القصة.
2 هل رجع صاحب الذكر البدعي إلى تصانيف عبد الرزاق ليقف على هذا السند في أصوله خوفًا من حدوث تصحيف في رجال سند عبد الرزاق، خاصة وهو في مقام الدفاع عن ذكره البدعي في بيانه"لمعنى الجنون في الذكر كيف يكون"ويتهم الصحابي الجليل بذكر الجنون؟
رابعا: التصحيف
قال السيوطي في"التدريب" (2-193) النوع الخامس والثلاثون: معرفة المصحَّف:"هو فن جليل مهم وإنما يحققه الحذَّاق من الحفاظ".
قلت: ولقد قسَّم العلماء المصَحَّف إلى ثلاثة أقسام:
الأول: باعتبار موقعه: ينقسم المصَحَّف باعتبار موقعه إلى قسمين هما:
1 تصحيف في الإسناد.
2 تصحيف في المتن.
الثاني: باعتبار منشئه: ينقسم إلى قسمين:
1 تصحيف بصر: (وهو الأكثر) أي يشتبه الخط على بصر القارئ إما لرداءة الخط أو عدم نقطه.
2 تصحيف السمع: أي تصحيف منشؤه رداءة السمع.
الثالث: باعتبار لفظه أو معناه ينقسم إلى قسمين:
1 تصحيف لفظ وهو الأكثر.
2 تصحيف في المعنى: أي يبقى الراوي المصَحّف اللفظ على حاله لكن يفسره تفسيرا يدل على أنه فهم معناه فهما غير مراد.
خامسا: تطبيق التصحيف على سند القصة
مما أوردناه في أقسام التصحيف؛ وعند تطبيقه على سند القصة