ثانيًا: التخريج
الخبر الذي جاءت به هذه القصة أخرجه ابن السني في كتابه"عمل اليوم والليلة" (ص25) (ح57) ، والطبراني في"الدعاء" (2-954) ، والخرائطي في"مكارم الأخلاق" (2-401) من طريق هُدْبَة بن خالد حدثنا الأغلب بن تميم حدثنا الحجاج بن فُرَافِصَة عن طلق بن حبيب به.
ثالثًا: التحقيق
هذه القصة واهية وسندها تالف وعلته: الأغلب بن تميم.
1-أورده الإمام البخاري في كتابه"التاريخ الكبير" (2-70-1720) وقال:"أغلب بن تميم منكر الحديث". اه.
قلت: وهذا المصطلح عند البخاري يدل على شدة الضعف حيث قال الإمام السيوطي في"التدريب" (1-349) : البخاري يطلق: فيه نظر، وسكتوا عنه فيمن تُركوا حديثه، ويطلق منكر الحديث على من لا تحل الرواية عنه". اه."
2-أورده ابن حبان في"المجروحين" (1-175) وقال:"أغلب بن تميم منكر الحديث يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم حتى خرج عن حدِّ الاحتجاج به لكثرة خطئه". اه.
3-أورده الإمام الذهبي في"الميزان" (1-273-1021) وأقر قول الإمام البخاري، كذلك وأقر قول الإمام ابن حبان ثم نقل قول الإمام ابن معين في أغلب بن تميم بأنه ليس بشيء.
4-أورده الإمام العقيلي في"الضعفاء الكبير" (1-117-140) وقال:"حدثنا محمد قال: حدثنا عباس قال: سمعت يحيى يقول: أغلب بن تميم المسعودي بصري: سمعت منه، وليس بشيء"، ثم قال:"وليس يتابع". اه.
رابعًا: طريق آخر للقصة لا يصلح للمتابعات أو الشواهد
روى عن الحسن قال: كنا جلوسًا مع رجل من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فَأُتِيَ فقيل له أدرك دارك فقد احترقت فقال: ما احترقت داري، فذهب ثم جاء فقيل: أدرك دارك فقد احترقت، فقال: لا والله ما احترقت داري، فقيل له: احترقت دارك وتحلف بالله ما احترقت، فقال إني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"من قال حين يصبح ربي الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا"