فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 292

1-11-2004 العدد 33:

إعداد: علي حشيش

نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الوعاظ والخطباء والقصاص، ولقد اشتهرت هذه القصة على لسان واعظ اشتهر اسمه ووعظ ببغداد والشام ومصر كما سنبين للقارئ الكريم مما أدى إلى ذيوع قصة توبة ثعلبة بن عبد الرحمن واشتهارها، كذيوع واشتهار قصة ثعلبة بن حاطب التي حذرنا منها في سلسلة تحذير الداعية من القصص الواهية في الحلقة (15) ، وإلى القارئ الكريم تخريج هذه القصة وتحقيقها:

أولًا: متن القصة: رُوِي عن جابر بن عبد الله: أن فتى من الأنصار يقال له: ثعلبة بن عبد الرحمن أسلم فكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، بعثه في حاجة فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرر النظر إليها، وخاف أن ينزل الوحي على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فخرج هاربًا على وجهه، فأتى جبالًا بين مكة والمدينة فولجها، ففقده رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أربعين يومًا، وهي الأيام التي قالوا ودعه ربه وقلى. ثم إن جبريل عليه السلام نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول: إن الهارب من بين هذه الجبال يتعوذ بي من ناري. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يا عمر ويا سلمان انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن، فخرجا في أنقاب المدينة فلقيهما راع من رعاء المدينة يقال له"ذفافة"، فقال له عمر: يا ذفافة: هل لك علم بشاب بين هذه الجبال؟ فقال له"ذفافة": لعلك تريد الهارب من جهنم. فقال له عمر: وما علمك أنه هارب من جهنم؟ قال: لأنه إذا كان جوف الليل خرج علينا من هذه الجبال واضعًا يده على رأسه وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد، ولم تجردني في فصل القضاء. قال عمر: إياه نريد، قال: فانطلق بهما ذفافة فلما كان في جوف الليل، خرج عليهم من بين تلك الجبال واضعًا يده على أم رأسه وهو يقول: يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت