ليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد ولم تجردني لفصل القضاء. قال فعدا عليه عمر فاحتضنه فقال: الأمان الخلاص من النار. فقال له عمر: أنا عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر: هل علم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بذنبي؟ قال: لا علم لي إلا أنه ذكرك بالأمس، فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فأرسلني أنا وسلمان في طلبك. فقال: يا عمر لا تدخلني عليه إلا وهو يصلي وبلال يقول: قد قامت الصلاة قال: أفعل. فأقبلا به إلى المدينة، فوافقوا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو في صلاة الغداة، فبدر عمر وسلمان الصف فلما سمع قراءة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خر مغشيًا عليه، فلما سلم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: يا عمر، ويا سلمان، ما فعل ثعلبة بن عبد الرحمن؟ قالا: هو ذا يا رسول الله. فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: ثعلبة؟ قال: لبيك يا رسول الله، فنظر إليه فقال: ما غيبك عني؟ قال: ذنبي يا رسول الله، قال: أفلا أدلك على آية تكفر الذنوب والخطايا؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: قل اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال: ذنبي أعظم يا رسول الله، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"بل كلام الله أعظم"ثم أمره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالانصراف إلى منزله، فمرض ثمانية أيام، فجاء سلمان إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، هل لك في ثعلبة نأته لما به، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: قوموا بنا إليه، فلما دخل عليه أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رأسه فوضعه في حجره فأزال رأسه من حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: لِمَ أَزَلْتَ رأسك عن حجري؟ قال: إنه من الذنوب ملآن، قال: ما تجد؟ قال: أجد مثل دبيب النمل بين جلدي وعظمي. قال: فما تشتهي؟ قال: مغفرة ربي. قال: فنزل جبريل عليه السلام على رسول اللَّه صلى