الله عليه وسلم ، فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول: لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة لقيته بقرابها مغفرة، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أفلا أعلمه ذلك؟"قال: بلى، فأعلمه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بذلك فصاح صيحة فمات، فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بغسله وكفنه، وصلى عليه، فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يمشي على أطراف أنامله، فقالوا: يا رسول الله، رأيناك تمشي على أطراف أناملك؟ قال: والذي بعثني بالحق نبيًا ما قدرت أن أضع رجلي على الأرض من كثرة أجنحة من نزل لتشييعه من الملائكة.
ثانيًا: التخريج: هذه القصة أخرجها أبو نعيم في"الحلية" (9-329) ، وابن قدامة في كتاب"التوابين" (ص72) من طريق سليم بن منصور بن عمار قال: حدثني أبي عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري به.
ثالثًا: التحقيق:
لقد أورد هذه القصة الإمام ابن حجر في"الإصابة" (1-405-925) ثم قال: قال ابن منده بعد أن رواه مختصرًا:"تفرد به منصور".
ثم قال الحافظ ابن حجر: قلت: وفيه ضعف وشيخه أضعف منه، وفي السياق ما يدل على وهن الخبر لأن نزول"ما ودعك ربك وما قلى"كان قبل الهجرة بلا خلاف. اه.
قلت: يتبين من قول ابن منده أن هذه القصة غريبة لتفرد منصور بها.
ويتبين كذلك من قول الحافظ ابن حجر أن في القصة ثلاث علل: اثنتين منها في السند والثالثة في المتن.
فالأولى: