وتفكرت فيما أنا فيه من الشرف العظيم، فنوديت: يا أحمد، ادن مني، فقلت: إلهي وسيدي ومولاي، أنت السلام ومنك السلام، فناداني ثانيًا: ادن مني، فدنوت منه، فقال: وعليك السلام..."."
4-وقصة الرفرف الأخضر، واختراق الحجاب وتأخر جبريل: ليلة الإسراء أوردها الإمام ابن عراق في"تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة" (1-155: 169) في حديث ابن عباس الطويل، حيث بلغ خمسة وسبعين وثلاثمائة سطر، وفيه بعض الزيادات التي نسبت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال:
أ- فلما أسرى بي إلى العرش وحاذيت به ودلي لي رفرف أخضر لا أطيق وصفه لكم، فأهوى بي جبريل فأقعدني عليه ثم قصر دوني ورد يديه على عينيه مخافة على بصره أن يلتمع من تلألؤ نور العرش، وأنشأ يبكي بصوت رفيع ويسبح الله تعالى ويحمده ويثني عليه، فرفعني ذلك الرفرف بإذن الله ورحمته إياي وتمام نعمته عليَّ إلى قرب سيد العرش، إلى أمر عظيم لا تناله الألسن ولا تبلغه الأوهام.
ب- فنظرت إليه فإذا هو حين كشف عنه حجبه مستو على عرشه في وقاره وعزه ومجده وعلوه.
ج- فمال إليَّ من وقاره بعض الميل فأدناني منه، فذلك قوله في كتابه يخبركم فعاله بي وإكرامه إياي: ذو مرة فاستوى. وهو بالأفق الأعلى. ثم دنا فتدلى. فكان قاب قوسين أو أدنى، حيث مال إليَّ فقربني منه قدر ما بين طرفي القوسين.
د- فلما مال إليَّ من وقاره سبحانه وتعالى وضع إحدى يديه بين كتفي، فلقد وجدت برد أنامله على فؤادي حينًا، ووجدت عند ذلك حلاوته وأطيب ريحه وبرد لذاذته وكرامة رؤيته، وظننت أن من في الأرض والسماوات ماتوا كلهم.
الحديث الذي جاءت به هذه القصة: أخرجه ابن مردويه في"التفسير"من حديث ابن عباس من طريق ميسرة ابن عبد ربه، كذا في"تنزيه الشريعة" (1-169) ، وأخرجه ابن حبان في"المجروحين" (3-11) قال: أخبرنا محمد بَدْوست النسوي: قال: حدثنا حميد بن زِنْجوَيه قال: حدثنا محمد بن أبي