1-10-2003 العدد 20:
صحح أحاديثك
بقلم: علي حشيش
يدافع بعض الناس عن الذكر البدعي؛ ذكر أسماء الله الحسنى بالوقوف والتمايل والرقص باستخدام أحاديث منكرة مثل:
"أكثر من ذكر الله حتى يقولوا مجنون"، و:"سبق المفردون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: المستهتَرون في ذكر الله...".
ولقد بينا بالتفصيل في"سلسلة صحح أحاديثك"عدد جمادى الآخرة تحت عنوان"الأذكار بين الجنون والاستهتار"بالقواعد الأصولية لأهل الحديث: أن هذين الحديثين منكران، وجئنا بالبدائل الصحيحة التي تبين حال السلف الصالح عند ذكر الله في السنة التقريرية، والتي قال عنها الإمام القرطبي في تفسيره (4-2891) :"فهذا وصف حالهم وحكاية مقالهم ومن لم يكن كذلك فليس على هديهم ولا على طريقتهم، فمن كان مستنًا فليسْتن، ومن تعاطى أحوال المجانين والجنون، فهو من أخسهم حالًا والجنون فنون". اه.
1-والألباني رحمه الله لما بيَّن أن حديث الجنون حديث منكر في"الضعيفة" (ح517) ، وكذلك في"ضعيف الجامع" (ح1206) ، وكذلك في"الترغيب" (2-230) .
راح الذي يدافع عن الذكر البدعي، يشتم محدث عصره الشيخ الألباني قائلًا:"لترى كيف عبث الألباني وتابعوه بالحديث". اه.
قلت: أهذا هو منهج البحث العلمي الحديثي؟
2-لم يكتف الذي يدافع عن الذكر البدعي بهذا الشتم، فراح يرمي الشيخ الألباني رحمه الله بأسوأ الافتراءات لأنه لم يوافقه على الذكر البدعي ذكر الجنون بأحاديث الجنون والاستهتار، تلك الأحاديث المنكرة ويجعله مع الطاعنين في السنة. حتى قال:"هل بعد هذا أسمع أن يقال ضعفه الألباني؟".
3-قال هذا الذي يدافع عن الذكر البدعي:"إن دعوات تهوين الأحاديث وتضعيفها والطعن في الرواة عمل دأب عليه ناس كثيرون".
4-ثم انظر مرة أخرى إليه وهو يشتم العلماء الذين يحذرون من الأحاديث المنكرة؛ يقول:"هذا صنف نعرفه من الطاعنين في السنة، الموهنين من شأن الرواة والأحاديث".
قلت: وما فعله من طعن في أهل السنة، وشتم لأعلام الأمة، إلا لعدم درايته