1-5-2003 العدد 15:
في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت وانتشرت واغتر بها كثير من الناس حيث أوردها أحد الكُتَّاب في كتابه"البيان النبوي بانتصار العراقيين على الروم (أمريكا وبريطانيا) والترك وتدمير إسرائيل وتحرير الأقصى"وكتب تحت اسمه: الحائز على جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية، وطبعته الأولى رمضان 1418ه- يناير 1998م وتأثر به صاحب كتاب"هرمجدون آخر بيان يا أمة الإسلام"حتى بوّب بابا بعنوان"صدام حسين السفياني "ص (45) بل صرح باستناده عليه في ص (52) هذا الكتاب طبعة شعبان 1422ه- اكتوبر 2001م ويحاول الدكتور في كتابه"البيان النبوي"تنزيل أحاديث الفتن على الزمان والمكان والأشخاص دون تحقيق لهذه الأحاديث والآثار التي حاولوا تنزيلها على العراق وعلى الواقع، وجاءت فتنة العدوان الأمريكي البريطاني على العراق وكانت المصيبة أليمة والفتنة تموج كموج البحر وكشفت الفتنة عن عدم صحة تنزيل أحاديث الفتن على الزمان والمكان والأشخاص خاصة"قصة السفياني الواهية التي يلبسون صدام حسين ثوبها زورا"مما كان له أثره السيئ في تشكيك الناس في السنَّة وسنبين للقارئ الكريم عدم صحة هذه الآثار التي عنون لها بعنوان"البيان النبوي"
وبهذا يتبين أن هناك حالتين لعدم صحة التنزيل على الزمان والمكان والأشخاص:
الأولى: النص ليس صحيحا فيكون تنزيله على الزمان والمكان والأشخاص غير صحيح.
الثانية: النص صحيح ولكن تنزيله على الزمان والمكان والأشخاص غير صحيح وهناك حالة لصحة التنزيل على الزمان والمكان والأشخاص وفيها:
النص يكون صحيحا ويكون تنزيله على الزمان والمكان والأشخاص صحيحا ومثال هذه الحالة الأخيرة:
ما أخرجه مسلم ح (2916) كتاب الفتن ح (73) من حديث أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تقتل عمارا الفئة الباغية".
قال الإمام النووي رحمه الله: وفيه معجزة