الدقيق أن الراوي هو (عمر بن راشد) وهذا بحث ليس بالهين ولا يستهين به إلا الجاهل بهذا العلم حيث أن هناك فرقًا كبيرًا بين الراويين:
1 معمر بن راشد قال فيه الحافظ ابن حجر في"التقريب" (2-266) :"ثقة ثبت".
2 أما عمر بن راشد فقال فيه الإمام النسائي في"الضعفاء والمتروكين"رقم (474) :"ليس بثقة".
القصة واهية والعلة عمر بن راشد، وهذه أقوال علماء الجرح والتعديل فيه:
1 أورده الإمام الدارقطني في كتابه"الضعفاء والمتروكين"رقم (379) وقال:"عمر بن راشد اليمامي عن يحىى بن أبي كثير"اه.
قلت: بهذا يتبين أن عمر بن راشد متروك بمجرد ذكره في"المتروكين"للدارقطني وإن لم يذكر بجواره"متروك"وذلك طبقا للقاعدة المذكورة في مقدمة الكتاب:
قال البرقاني طالت محاورتي مع ابن حمكان لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني في المتروكين من أصحاب الحديث فتقرر بيننا وبينه على ترك من أثبته على حروف المعجم في هذه الورقات"اه."
2 قال الإمام ابن حبان في"المجروحين" (2-83) :
"عمر بن راشد اليمامي يروي عن يحىى بن أبي كثير، كان ممن يروي الأشياء الموضوعات عن ثقات الأئمة لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب"اه قلت: وفي"التهذيب" (7-391) :
3 قال عبد الله بن أحمد عن أبيه:"حديثه ضعيف ليس بمستقيم حدث عن يحىى بن أبي كثير بأحاديث مناكير".
4 وقال الجوزجاني عن أحمد:"لا يسوى حديثه شيئا".
5 وقال البخاري حديثه عن يحىى بن أبي كثير مضطرب ليس بالقائم.
قلت: وأخرج ابن حبان في"المجروحين" (2-83) بسنده عن يحىى بن معين قال:"عمر بن راشد ليس بشيء"اه.
فائدة 1: فهذا عمر بن راشد صاحب قصة الذكر الجنوني.
وهو أيضا صاحب حديث الاستهتار الذي ظن صاحب الذكر البدعي أن له متابعات وأوهم القارئ بذلك وعند تطبيق القواعد الأصولية لم تكن متابعات للراوي عمر بن راشد ولكن لتلاميذ عمر بن راشد فهي لا تسمن ولا تغني من جوع