فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 292

1-8-2003 العدد18:

صحح أحاديثك

"الأذكار بين الجنون والاستهتار"

لقد نشرت مجلة الأزهر الشريف في الجزء الرابع السنة (76) في الصفحة الحادية والثلاثين من بعد المائة السادسة في عدد شهر ربيع الآخر 1424ه- يونيو 2003م لأحد المشايخ تحت عنوان"حلقات الذكر مناقشات وحوارات"ما نصه:

"والذي أحب أن أركز عليه أن أنبه المنكرين لمجالس الذكر المعهودة المعروفة عند جماعات الصوفية بذكر اسم من أسمائه تعالى يؤدونه بصوت وهم وقوف يتمايلون... قد يطول المجلس وقد يتهتك الذاكرون".

قلت: ونحن لا يهمنا اسم الشيخ- عفا الله عنا وعنه- ولكن يهمنا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث جاء بدليل على هذه العبادة نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حديث لأبي سعيد قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أكثر من ذكر الله حتى يقولوا: مجنون".

وعزاه إلى أحمد (3-68) ، وابن حبان (3-99) ، والحاكم (1-77) .

قلت: وهذا عند علماء الصنعة الحديثية يُعْرَف بالتخريج يستطيع طالب العلم المبتدئ أن يفعله عن طريق الفهارس التي انتشرت، وهو ما يسمى التخريج بمطلع الحديث بفهارس أحمد وابن حبان والحاكم.

ولكن أين التحقيق للوقوف على درجة الحديث من حيث القبول والرد؟! وهو ثمرة علم المصطلح، كما بيَّن ذلك السيوطي في"ألفيته".

علم الحديث ذو قوانين تحد

يُدْرَى بها أحوال متن وسند

فذانك الموضوع والمقصود

أن يُعْرف المقبول والمردود

قلت: وسنبين درجة الحديث"حديث الجنون"الذي استخدمه الشيخ لتفسير حديث آخر منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ألا وهو حديث"الاستهتار"، وهو حديث أخرجه الترمذي (5-539) (ح129) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"سبق المفردون". قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال:"المستهترون في ذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم، فيأتون يوم القيامة خفافًا". قلت: وركَّز الشيخ في الحديث الذي أخرجه الترمذي على شطر"الاستهتار"، حيث قال:

وفي الترمذي ولفظه: يا رسول الله، وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت