فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 292

1-8-2003 العدد18:

"الحلقة الخامسة والثلاثون"

"قصة المُغسِّلة والإمام مالك"

في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت وانتشرت على ألْسِنَة القصاص والخطباء والوعاظ، ومما ساعد على انتشارها انتشارًا واسعًا بين الناس أن أحد الخطباء المشهورين عفا الله عنا وعنه أورد هذه القصة في خطبة له بعنوان"الإمام مالك بن أنس"برقم (172) ، وزاد عليها أن جعل هذه القصة سببا في قولهم"لا يفتى ومالك في المدينة"وهذه القصة وصلت بالأسلوب الخطابي إلى أكثر من مائة سطر، عند تحويلها من المسموع إلى المقروء في كتاب"الخطب المنبرية"الجزء الثاني عشر ص (7، 8، 9، 10، 11) .

وإلى القارئ الكريم القصة كما جاءت في كتاب"الخطب المنبرية"ص (7) ولكن أجردها من الأشعار والأخبار التي ليست أصلا في القصة والتي استخدمت للوعظ من خلال القصة مثل"البر لا يبلى.. والذنب لا ينسى.. والديان لا يموت.."، وهو أيضا خبر لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وهذه هي القصة: قال:"ولد مالك عام 95 هجرية، ومات عام 179 هجرية، وسماه الناس تسمية لم ينلها غيره.. لا يفتى ومالك في المدينة.. ما دام مالك في المدينة.. فلا فتوى ومالك في المدينة أتدرون لماذا أيها السادة الأعزاء؟ أتدرون لماذا لا يفتى ومالك في المدينة؟"

اسمعوا هذا الحادث ثم بعد ذلك تأملوا في ملك الله.

"إن امرأة من نساء المدينة المنورة ماتت، ولما ماتت جيء لها بالمغسِّلة لتغسلها، ولما وضع الجثمان ليغسل، وجاءت المغسلة تصب الماء على جسد الميتة، وبينما هي تصب الماء على فرجها إذ ذكرتها بسوء وقالت: كثيرا ما زنى هذا الفرج. فماذا حدث؟ هل يترك الأمر هكذا وإن كان المقذوف بالزنا ميتا؟! فماذا حدث؟ لقد التصقت يد المغسلة بجسم الميتة، التصقت كأن مغناطيسًا شديد الجذب جذبها، بحيث أصبحت لا تقوى على تحريك يدها، وأغلقت الباب حتى لا يراها أحد على هذه الحال، وأهل الميتة في خارج الحجرة، ينتظرون تكفين الجثة؛ أنحضر الكفن؟ فتقول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت