1-قصة عَدِي بن حاتم رضي الله عنه قال:"لما نزلت حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود عَمَدْتُ إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي، فَغَدَوت على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، فقال:"إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار"."
2-حديث سهل بن سعد رضي الله عنه في"أسباب النزول"قال:"لمَّا نزلت هذه الآية: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود قال: فكان الرجل إذا أراد الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأسود والخيط الأبيض فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله بعد ذلك: من الفجر، فعلموا أنما يعني بذلك الليل والنهار".
أخرجه البخاري (ح1917) ، (ح4511) ، وكذلك مسلم (ح1091) ، واللفظ لمسلم كتاب الصيام (ح35) باب"الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر".
3-ولقد بوَّب البخاري بابًا بعنوان:"باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر"في كتاب الصوم باب رقم (19) أخرج تحته حديث (1921) من حديث أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:"تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قام إلى الصلاة. قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية".
وأخرجه الإمام مسلم (ح1097-47) .
وبهذا البيان لهذه القصة الواهية في وقت السحور، ثم بيان القصة الصحيحة وأسباب النزول حول السحور، يستطيع القارئ الكريم أن يميز الطيب عن الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث.
هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد.