فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 292

أسباب وضع هذه القصة من هذه العلة التي كشفت عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، حيث تبين أنه كان غاليًا في التشيع، حتى قال ابن عساكر: إنه رافضي، فنجد الإمام ابن الجوزي في"الموضوعات" (1-38) وهو يبين دواعي الوضع وأصناف الوضاعين قال:"القسم الثالث: قوم كانوا يقصدون وضع الحديث نصرة لمذهبهم".

قلت: بيَّن ذلك السخاوي في"فتح المغيث" (1-300) ، ثم ذكر الرافضة، ثم قال:"الرافضة فرق متنوعة من الشيعة وانتسبوا كذلك لأنهم بايعوا زيد بن علي، ثم قالوا له: تبرأ من الشيخين، فأبى، وقال: كانا وزيري جدي صلى الله عليه وسلم ، فتركوه ورفضوه". اه.

العلة الأخرى: عوانة بن الحكم

وهو عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض الإخباري الكوفي الذي نقل عنه هشام بن الكلبي هذه القصة.

أ- أورده ابن عراق في"تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة"من بين أسماء الوضاعين والكذابين في الفصل الأول الذي ابتدأ به كتابه هذا مرتبًا على حروف المعجم تحت حرف العين المهملة رقم (370) ، ثم قال:"عوانة بن الحكم قيل: كان عثمانيًّا وكان يضع الأخبار لبني أمية".

قلت: وقدّم لهذا الفصل في"تنزيه الشريعة" (1-17) فقال:"فصل في سرد أسماء الوضاعين والكذابين ومن كان يسرق الأحاديث ويقلب الأخبار ومن اتهم بالكذب والوضع من رواة الأخبار ملخصًا من الميزان والمغني وذيله للحافظ الذهبي ولسان الميزان للحافظ ابن حجر مع زوائد من موضوعات ابن الجوزي مرتبًا على حروف المعجم". اه.

قلت: بالرجوع إلى"لسان الميزان" (4-446- 2024-6375) .

قال الحافظ ابن حجر:"عوانة بن الحكم كان أبوه عبدًا خياطًا وأمه أمة وهو كثير الرواية عن التابعين، قلّ أن روى حديثًا مسندًا، كان عثمانيًا فكان يضع الأخبار لبني أمية، مات سنة ثمان وخمسين ومائة". اه.

من هذا التحقيق يتبين أن سند هذا الخبر تالف.

علة ثالثة: وهي السقط في السند. تظهر من قول هشام بن الكلبي عن عوانة بن الحكم قال:"عمرو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت