فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 292

وحديث البراء بين حالة العبد المؤمن عند الاحتضار، وحالة العبد الكافر أو الفاجر عند الاحتضار.

أ- حالة العبد المؤمن عند الاحتضار"حالة المقربين وأصحاب اليمين".

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء، بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة. (وفي رواية: المطمئنة) اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان، قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط فذلك قوله تعالى: توفته رسلنا وهم لا يفرطون {الأنعام: 61} ". اه.

ب- حالة العبد الكافر أو الفاجر عند الاحتضار.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"وإن العبد الكافر (وفي رواية: الفاجر) إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة {غلاظ شداد} ، سود الوجوه معهم المسوح {من النار} فيجعلون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب، قال: فتفرق في جسده فينتزعها كما يتنزع السَّفود {الكثير الشعب} من الصوف المبلول {فتقطع معها العروق والعصب} فيأخذها فإذا أخذها لم يدعها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح". اه.

قلت: حديث البراء مرفوعًا أخرجه أحمد (4-287، 288، 295، 296) (ح18557) ، (18636) والسياق له، وأخرجه الآجُرّي في"الشريعة" (2-190) (ح919) ، وأخرجه أبو داود (ح4753، 4754) ، والحديث صححه الإمام ابن القيم ونقل تصحيح أبي نعيم والحاكم له في"تهذيب السنن" (7-140) ، وأخرجه الحاكم (1-37- 40) ، وقال:"صحيح على شرط الشيخين".

4-بتطبيق القول المنسوب إلى الصحابي الجليل وهو يصف حالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت