احتضاره، حيث قال:"أجدني كأن في جوفي شوك السُّلاَّء". والسلاء: شوك النخل الواحدة سلاءة، نجده ينطبق تمام الانطباق على قوله صلى الله عليه وسلم:"فيتنزعها كما ينتزع السَّفود الكثير الشعب من الصوف المبلول". وهذه الحالة هي حالة العبد الكافر أو الفاجر.
5-قلت: كيف تكون هذه حالة الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه. وقد ثبت في مسند أحمد (2-354-327، 353) ، والحاكم (3-452) من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ابنا العاص مؤمنان".
قلت: وله شاهد بالإيمان أخرجه أحمد والروياني في مسنده والترمذي من حديث عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أسلم الناس وآمن عمرو".
قلت: وأورد هذا الشاهد الألباني رحمه الله في"الصحيحة" (1-238) (ح155) ، وحسنه وأورد حديث أبي هريرة (ح156) وصححه، ثم قال في"الصحيحة" (1-239) :"وفي الحديث منقبة عظيمة لعمرو بن العاص رضي الله عنه؛ إذ شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مؤمن، فإن هذا يستلزم الشهادة له بالجنة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المشهور:"لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة"متفق عليه."
وعلى هذا فلا يجوز الطعن في عمرو رضي الله عنه كما يفعل بعض الكتاب المعاصرين، وغيرهم من المخالفين، بسبب ما وقع له من الخلاف. اه.
6-قلت: وعلى هذا فالصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مؤمن، والحالة التي جاءت في القصة هي حالة الكافر والفاجر والمنافق.
7-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (35-62) :
أ-"ومعاوية وعمرو وأمثالهم من المؤمنين لم يتهمهم أحد من السلف بنفاق، بل قد ثبت في الصحيح أن عمرو بن العاص لما بايع النبي صلى الله عليه وسلم قال:"على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي"، فقال صلى الله عليه وسلم:"يا عمرو، أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله". ومعلوم أن"