حدثني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحدثك بما رأيته يصنع، قال أبو سعيد: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى صلاة الصبح قال:"اللهم املأ سمعي نورًا وبصري نورًا ومن بين يدي نورًا، ومن خلفي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، ومن فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، وعظم لي النور برحمتك". وفي رواية محمد:"وأعظم لي نورًا". قالت عائشة: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع عنه ثوبيه ثم لم يستتم أن قام فلبسهما فأخذتني غيرة شديدة فظننت أنه يأتي بعض صويحباتي فخرجت اتبعه..."الحديث."
التحقيق
هذه القصة بهذا الطريق واهية أيضًا، وعلتها: سلام الطويل.
قال الذهبي في"الميزان" (2-175-3343) :"سلام بن سلم (ق) ويقال ابن سليم التميمي السعدي الخراساني ثم المدائني الطويل. روى عن: زيد العمي، ومنصور بن زاذان، وحميد، والبصريين، قال البخاري: سلام بن سلم السعدي الطويل عن يزيد العمي: تركوه."
وقال أحمد بن مريم: سألت ابن معين عن سلام بن سلم التميمي فقال: ضعيف، لا يكتب حديثه. وروى ابن الدورقي عن يحيى: سلام الطويل ليس بشيء. وروى عباس عن يحيى: سلام بن سلم التميمي ليس بشيء. وقال أحمد: سلام بن سلم الطويل منكر الحديث. وقال النسائي: سلام بن سلم متروك )) . اه.
قال البخاري في"الضعفاء الصغير" (152) :"سلام الطويل: تركوه".
وقال النسائي في"الضعفاء والمتروكين" (237) :"متروك الحديث".
قلت: قال الحافظ ابن حجر في"شرح النخبة" (ص69) :"مذهب النسائي أن لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه".
قلت: وقال ابن حبان في"المجروحين" (1-135) :"سلام الطويل يروي عن الثقات الموضوعات كأنه كان المعتمد لها".
قلت: وعلة أخرى: سلام بن سليمان بن سوّار المدائني.
أورده المزي في"تهذيب الكمال" (8-226-2639) ، وبيّن أنه روي عن: سلام الطويل، وروى عنه: عيسى بن حبان المدائني.
ونقل الذهبي في"الميزان" (2-178-3346) قول ابن عدي: منكر الحديث، وقول العقيلي: في حديثه