قد رقدت، فكرهت أن أوقظك وخشيت أن تستوحشي، فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم. قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون"."
والحديث أخرجه كذلك النسائي (4-91) كتاب: الجنائز، باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين، وأحمد (6-221) (ح25897) .
2-بديل صحيح آخر في دعائه في السجود ولم يقيد بليلة النصف من شعبان
أخرج مسلم (ح486) من حديث أبي هريرة عن عائشة قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان، وهو يقول:"اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك".
3-بديل صحيح آخر في صفة النزول لله تبارك وتعالى
صفة النزول لله تبارك وتعالى لم تقيد بليلة النصف من شعبان، كما في القصة الواهية، بل هي مطلقة في كل الليالي كما ثبت في صحيح السنة.
فقد أخرج البخاري في كتاب"التهجد" (19) باب:"الدعاء والصلاة في آخر الليل" (14) ، ومسلم (ح758) كتاب:"صلاة المسافرين" (ح168) باب:"الترغيب في الدعاء والذكر آخر الليل"من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له".
قلت: هذا ما وفقني الله إليه، وهو وحده من وراء القصد.
هامش
(1) يعني محمد بن إسماعيل البخاري.
انتهى