فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 292

الفضيل بن عياض.

1-والذي يتفق مع قول إبراهيم بن شماس:

"رأيت أفقه الناس، وأورع الناس، وأحفظ الناس: فأما أحفظ الناس فابن المبارك، وأما أورع الناس فالفضيل بن عياض، وأما أفقه الناس فوكيع بن الجراح". اه. كذا في"تهذيب الكمال" (15-109) .

2-ويتفق مع قول هارون الرشيد:

"ما رأيت في العلماء أهيب من مالك بن أنس ولا أورع من الفضيل بن عياض".

3-ويتفق مع قول إسماعيل بن يزيد عن إبراهيم بن الأشعث:

"ما رأيت أحدًا كان الله في صدره أعظم من الفضيل بن عياض، كان إذا ذُكر الله أو ذكر عنده أو سمع القرآن ظهر به الخوف والحزن وفاضت عيناه، وبكى حتى يرحمه من بحضرته، وكان دائم الحزن، شديد الفكرة، ما رأيت رجلًا يريد الله بعلمه وعمله وأخذه وعطائه ومنعه وبذله وبغضه وحبه وخصاله كلها غيره". اه.

قلت: ولذلك جمع فيه الحافظ ابن حجر القول في"التقريب" (2-113) فقال: الفضيل بن عياض بن مسعود التيمي أبو علي، الزاهد المشهور أصله من خراسان وسكن مكة، ثقة عابد إمام من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومائة.

قلت: من هذه القرينة يتبين للقارئ الكريم حقيقة عبادة الإمام الفضيل بن عياض، والذي ترجم له الإمام المزي قائلًا:"أبو علي الزاهد أحد صلحاء الدنيا وعبادها"، ولقد تبين من قول ابن المبارك الذي أوردناه آنفًا:"أنه صدق الله"مما يدل على أن هذه القصة الواهية قصة مكذوبة على ابن المبارك الذي يعرف قدر شيخه الفضيل بن عياض، كما بينا آنفًا، فما كان له أن يصفه بالعبث واللعب في العبادة.

"حج الخليفة"

القرينة الثانية

الذي يتأمل في القصة والأبيات التي كتبها ابن المبارك بطرسوس وأرسلها مع ابن أبي سكينة البهراني إلى الفضيل بن عياض وودعه بالخروج للحج سنة تسع وسبعين ومائة، يدل على أن الأمة في هذا الوقت كانت في حرب، وأن ابن المبارك كان في معركة والفضيل يلعب في العبادة بمكة.

قلت: بالبحث في كتاب"البداية والنهاية" (10-533) للإمام ابن كثير لسنة تسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت