هذه القصة واهية وسندها تالف وعلته: سوار بن مصعب.
1-قال البزار بعد أن أخرج هذا الخبر الذي جاءت به القصة:"تفرد به سوار". اه.
ولم يُقيد هذا التفرد فالخبر فرد مطلق، وهذا أمر له أهميته في التحقيق.
2-قال الهيثمي في"المجمع" (3-152) :"رواه البزار وفيه سوار بن مصعب وهو ضعيف".
وإلى القارئ الكريم بيان درجة هذا الضعف المجمل الذي اعتدناه من الإمام الهيثمي رحمه الله:
3-قال الإمام البخاري في"الضعفاء الصغير"رقم (155) : سَوَّار بن مُصْعب الهَمْدَاني: منكر الحديث.
وهذا المصطلح له معناه عند الإمام البخاري، حيث قال الحافظ ابن حجر في"هدي الساري" (ص504) :"للبخاري في كلامه على الرجال تَوَقٍّ زائد وتحرّ بليغ يظهر لمن تأمل كلامه في الجرح والتعديل فإن أكثر ما يقول: سكتوا عنه، فيه نظر، تركوه ونحو هذا وقل أن يقول كذاب أو وضاع، وإنما يقول كذبه فلان رماه فلان يعني بالكذب". اه.
لذلك تجد الإمام السيوطي في"التدريب" (1-349) يقول:"البخاري يطلق: منكر الحديث على من لا تحل الرواية عنه". اه.
4-قال الإمام النسائي في"الضعفاء والمتروكين"رقم (258) :"سَوَّار بن مُصعب: متروك الحديث. كوفي". اه.
وهذا المصطلح أيضًا له معناه عند الإمام النسائي حيث قال الإمام الحافظ ابن حجر في"شرح النخبة" (ص73) :"مذهب النسائي أن لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه".
5-أورده الإمام الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين"برقم (279) قال:"سَوَّار بن مُصعب متروك الحديث كوفي". اه.
قلت: ولم يكتب شيئًا سوى ذكر اسمه فقد يظن من لا دراية له أن الدارقطني لم يبين حاله، ولم يدر أنه بمجرد ذكر الاسم في كتابه يعني أنه"متروك".
وهذا يتبين من مقدمة كتاب الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين"حيث قال الإمام البرقاني: طالت محاورتي مع ابن حَمَكان لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني عفا الله عني وعنهما في المتروكين من أصحاب الحديث، فتقرر بيننا