لكن قد (رده) أي مجهول العين (الأكثر) من العلماء مطلقًا"."
قلت: فهذا الخبر الذي جاءت به القصة غريب مردود فالقصة واهية.
الأثر السيئ لهذه القصة الواهية
استنبط بعضهم من هذه القصة الواهية دليلًا واهيًا على ضرب المرضى والمجانين.
وهذا الاستنباط كان له أثره السيئ، حيث تمادى المعالجون ومنهم جهلة قاصرون فاعتبروا كل الأمراض تَلَبُّسًا من الجان، واعتبروا أنفع الوسائل هي الضرب المبرح أو الخنق أو إيذاء المريض بحجة أنه يؤذي الجن المتلبس، وقد حدثت مآسٍ بل حالات قتل ما لها اسم سوى القتل وسوى إزهاق النفس التي حرم الله بغير حق، فيا ويل هؤلاء القتلة من إثم هذا القتل.
ولقد بينت عدم صحة هذه القصة المستخدمة في إحضار الجان وأنها باطلة ومنكرة ولم يعمل بها أحد من الصحابة وهي من الأمور المحدثة، وفي ذلك يقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"شر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة". كذا في مسلم (ح867) من حديث جابر بن عبد الله.
من أجل هذا عندما سُئل الشيخ الألباني رحمه الله في فتاويه المسجلة عن التعامل مع الجن وسؤال الجن هل أنت مسلم؟... هل أنت نصراني؟
أجاب قائلًا:"التعامل مع الجن ضلالة عصرية ولا يجوز لمسلم أن يزيد على الرقية الشرعية كما هي ثابتة في الكتاب والسنة وأدعية الرسول صلى الله عليه وسلم .. اه."
وما فعل الشيطان بهؤلاء إلا لإعراضهم عن ذكر الله إعراض تلاوة أو إعراض عمل أو هما معًا قال تعالى: ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين {الزخرف: 36} .
وإن تعجب فعجب أن يلجأ هؤلاء إلى الذين يدعون التعامل مع الجان بغير علم ولا هدى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ففيه حرز من الشيطان.
فقد أخرج أحمد في"مسنده"والبخاري ومسلم في"الصحيحين"والترمذي في"السنن"وابن ماجه في"السنن"من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو"