وقوله: قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون {الأعراف: 33} .
ولأن تسميته تعالى بما لم يسم به نفسَه أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى فوجب سلوك الأدب في ذلك والاقتصار على ما جاء به النص. اه.
سادسًا: خروج المتصوفة على القاعدة التوقيفية:
اسم الصدر (اه) لم يأت في الكتاب ولا السنة الصحيحة المطهرة، ولقد استدل أهل البدع بهذه القصة على اسم الصدر (اه) ولقد بينا أنها قصة باطلة لا تصح.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (4-195) :"فمن ندب إلى شيء يتقرب به إلى الله، أو أوجبه بقوله أو فعله، من غير أن يشرعه الله، فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله، ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذ شريكًا لله شرع في الدين ما لم يأذن به الله، قال الله تعالى: أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله" {الشورى: 21} .
سابعًا: حقيقة الإلحاد في أسماء الله:
قال تعالى: ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون {الأعراف: 180} .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في"مدارج السالكين" (1-30- تحقيق الفقي) :"وحقيقة الإلحاد فيها: العدول بها عن الصواب فيها، وإدخال ما ليس من معانيها فيها، وإخراج حقائق معانيها عنها، هذا حقيقة الإلحاد، ومن فعل ذلك فقد كذب على الله، ففسر ابن عباس الإلحاد بالكذب، أو هو غاية الملحد في أسمائه تعالى، فإنه إذا أدخل في معانيها ما ليس منها، وخرج بها عن حقائقها أو بعضها فقد عدل عن الصواب والحق، وهو حقيقة الإلحاد". اه.
هذا ما وفقني الله إليه، وهو وحده من وراء القصد.
انتهى
ومن مجلة التوحيد أيضا: