وبالآخر السفرة ، ففعلت ، فذلك سميت ذات النطاقين"."
قلت: وأصبحت هذه منقبة لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها ، لا يجحدها إلا حاقد حاسد.
فقد أخرج البخاري (ح5388) عن هشام بن عروة عن أبيه وعن وهب بن كيسان قال: كان أهل الشام يعيّرون ابن الزبير يقولون: يا ابن ذات النطاقين ، فقالت له أسماء: يا بني ، إنهم يعيّرونك بالنطاقين ، وهل تدري ما كان النطاقان؟ إنما كان نطاقي شققته نصفين، فأوكيت قربة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بأحدهما، وجعلت في سفرته آخر . قال: فكان أهل الشام إذا عيّروه بالنطاقين يقول: إيهًا والإله"تلك شكاة ظاهر عنك عارها".
قلت: هذا ما صح لأسماء بنت أبي بكر في الهجرة .
ولقد توفيت أسماء رضي الله عنها بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بيسير ، وكانت قد ذهب بصرها ، وقال هشام بن عروة عن أبيه: كانت أسماء قد بلغت مائة سنة لم يسقط لها سن ولم ينكر لها عقل. كذا في"تهذيب الكمال" (22-291-8369) .
هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد..
انتهى