[١٧] * سَمِعْتُ أَبَا الخَطَّابِ⁽١⁾ يَقُولُ: لَمَّا أُخِذَ زُرَيْعٌ، قَالَ يَزِيدُ لِلْقَوْمِ⁽٢⁾: «ارْفُقُوا بِالشَّيْخِ» وَذَكَرَ⁽٣⁾ أَنَّ زُرَيْعًا كَانَ وَالِيًا⁽٤⁾.
[١٨] * سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا - وَهُوَ أَبُو حَفْصٍ⁽٥⁾ ابْنُ أُخْتِ بِشْرٍ - قَالَ:⁽٦⁾ سَمِعْتُ بِشْرًا - [يَعْنِي] ⁽٧⁾ ابْنَ الحَارِثِ - يَقُولُ: «مَا شَبِعْتُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً» يَعْنِي: مِنَ السَّوَادِ⁽٨⁾.
قَالَ:
[١٩] * وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «كَأَنَّكَ بِالمَوْتِ وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَنَا. مَا أَعْدِلُ بِالفَقْرِ شَيْئًا⁽٩⁾. أَنَا أَفْرَحُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ. إِنِّي لَأَتَمَنَّى المَوْتَ صَبَاحًا وَمَسَاءً؛ أَخَافُ أَنْ أُفْتَنَ فِي الدُّنْيَا، قَالَ مَسْرُوقٌ⁽١٠⁾: إِنَّمَا تُحْفَةُ المُؤْمِنِ حُفْرَتُهُ⁽١١⁾» .
[٢٠] * سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ ابْنَ مُسْلِمٍ⁽١٢⁾ يَقُولُ: «الدُّنْيَا لِأَيِّ شَيْءٍ تُرَادُ! إِنْ كَانَ إِنَّمَا تُرَادُ لِلَّذَّةِ؛ فَلَا كَانَتِ الدُّنْيَا وَلَا كَانَ أَهْلُهَا، إِنَّمَا تُرَادُ الدُّنْيَا أَنْ يُطَاعَ أَهْلُهَا⁽١٣⁾ فِيهَا⁽١٤⁾» .
--------------------
(١) هو زيادُ بنُ يحيى، أبو الخطَّاب النُّكري، توفي سنة ٢٥٤ هـ. «تاريخ الإسلام» : (٨٧/٦)
(٢) ليست في «م» .
(٣) أي أبو الخطَّاب رَحِمَهُ اللَّهُ.
(٤) زاد ابن حِبَّان في «الثقات» (٧/ ٦٣٢) : (على الأُبُلَّةِ) ، وقال ابن قتيبة في «المعارف» ص (٥٠٨) : (وكان زُرَيع يلي خِلافة صاحب الشُّرط بالبصرة).
(٥) هو عُمر بن منصور، أبو حفص الكاتب، ابن بنت مُخَّة أخت بِشر. «تاريخ بغداد» : (٤٨/١٣)
(٦) الاستدراك من «مشيخة قاضي المارستان» رقم: (٣٨٥) .
(٧) ليست في «ظ» . (٨) أي أنَّه أخذ حاجته فقط من طعام أرض السَّواد.
(٩) تكررت الجُملة في «خ» و «المناقب» .
(١٠) هو مسروق بن الأجدع، أبو عائشة الوَادِعي، توفي سنة ٦٣ هـ. «السِّيَر» : (٦٣/٤)
(١١) حاشية في «ك» : (أي قبره) وأخرج الأثر أبو عبد الله رضي الله عنه في «الزُّهد» رقم: (٢٠٨١) بلفظ مُغاير.
(١٢) هو مُحمَّد بن مُسلم، أبو بكر القَنْطَري، تُوفي سنة ٢٦٠ هـ. «تاريخ الإسلام» : (١٩٥/٦)
(١٣) كذا في «ظ» و «ك» ، وفي «م» : (ليُطَاعَ إلهها) ، وفي «صفة الصفوة» : (أَنْ يُطَاعَ اللَّهُ) .
(١٤) حاشية في «ك» : (أي أن يُطِيعُوا اللَّهَ فِيهَا، فَإِنَّ اليَوْمَ العَمَلُ، وَغَدًا الجَزَاءُ، وَمَا اتَّضَحَ لِي وَجْهُ بِنَاءِ الفِعْلِ لِلمَفْعُولِ).