زَوَّدَهُ طَعَامًا، فَقَالَ شُعَيْبٌ لِابْنِهِ: «طَعَامُ يُوسُفَ بِقُوَّةٍ لِي، وَكُلُوا أَنْتُمْ طَعَامَنَا⁽١⁾» .
[٣٣] * وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ عَلَى يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ رَأَى عِنْدَهُ شَابًّا يُكَلِّمُ يُوسُفَ وَيَغْتَاظُ لَهُ - أَوْ قَالَ: يَرْفَعُ صَوْتَهُ - فَقَالَ شُعَيْبٌ: تَرْفَعُ صَوْتَكَ! فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ: «يَا أَبَا صَالِحٍ، إِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ⁽٢⁾ إِنَّهُ يَدْرِي مِنْ أَيْنَ يَأْكُلُ!» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ رَجُلًا مِنَ الثَّغْرِ» . قَالَ شُعَيْبٌ: «بِأَبِي أَنْتَ⁽٣⁾، وَإِنِّي نَذَرْتُ إِذَا رَأَيْتُكَ أَنْ أُحَدِّثَكَ» .
[٣٤] * سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ - الَّذِي كَانَ بِالثَّغْرِ - فَقَالَ: «كَانَ ذَلِكَ رَجُلُهُمْ⁽٤⁾، ذَاكَ كَانَ يَأْكُلُ مِنَ الأَسْلِ⁽٥⁾» يَعْنِي: مِنْ نَتْفِهِ. ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «⁽٦⁾أَبُو يُوسُفَ الغَسُولِيُّ⁽٧⁾ قَدْ خَلَفَ ابْنَ إِدْرِيسَ⁽٨⁾ يُرِيدُ⁽٨⁾ بِذَلِكَ: الوَرَعَ.
[٣٥] * سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: قَالَ [لِي] ⁽٩⁾ أَبِي: «كُنْتَ قُلْتَ عِنْدَ فُلَانٍ؟» ⁽١٠⁾، قَالَ: فَقَالَ لِي: «أَكَلْتَ عِنْدَهُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ.
--------------------
(١) حاشية في «ك» : (فَإِنَّهُ كَانَ أَحَلَّ مَا يَكُونُ) .
(٢) لم أتبينه.
(٣) زيادة في «م» : (وأمي) .
(٤) في «ظ» : (أرجلهم) .
(٥) هو نَبَاتٌ لَهُ أَغْصَانٌ كَثِيرَةٌ دِقَاقٌ، لا وَرَقَ له، وَمَنْبِتُه المَاءُ الرَّاكِدُ. «تهذيبُ اللُّغَةِ» والمقصودُ هنا: هو الشَّوكُ الطَّوِيلُ للنَّباتِ يُنْتَفُ ويُطْحَنُ على الرَّحا ويُأكلُ.
(٦) زيادة في «م» : (قال) .
(٧) كانَ مُقِيمًا بالثَّغْرِ الشَّامِيِّ، مُلازمًا للغزو والجهاد، تُوفي سنة ٢٤٠ هـ . «بُغيةُ الطَّلَبِ» : (١٠/ ٤٦٥٩)
(٨) في «ك» و «م» : (يزيدُ) .
(٩) ليست في «ظ» .
(١٠) كذا في النُّسَخِ، ولعل هناك سقط تقديره (قُلت: نعم) .