قَالَ: «احْمَدْ رَبَّكَ⁽١⁾، أَكَلْتَ مَا لَا تُسْأَلُ عَنْهُ» يَعْنِي: عَنْ كَسْبِهِ. [٣٦] * وَسَمِعْتُ بَعْضَ المَشْيَخَةِ يَقُولُ⁽٢⁾: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الغَسُولِيَّ يَقُولُ: «أَنَا أُنْفِقُهُ⁽٣⁾ فِي مَطْعَمِي⁽٤⁾ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً». [٣٧] * وَسَمِعْتُ حَرَمِيَّ بْنَ يُونُسَ⁽٥⁾ يَقُولُ:⁽٦⁾ سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الغَسُولِيَّ يَقُولُ: «إِنَّهُ لَيَكْفِينِي فِي السَّنَةِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا، فِي كُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمٌ، وَمَا يَحْمِلُنِي عَلَى العَمَلِ إِلَّا أَلْسِنَةُ هَؤُلَاءِ القُرَّاءِ؛ يَقُولُونَ: أَبُو يُوسُفَ مِنْ أَيْنَ يَأْكُلُ؟!». [قَالَ:] ⁽٧⁾ [٣٨] * سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «قَدِمَ دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ⁽٨⁾، وَأَيْشُ كَانَ؟ مَا كَانَ أَنْسَكَهُ!». [٣٩] * حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ العَبَّادَانِيُّ⁽٩⁾⁽١٠⁾، قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الحَارِثِ: سَمِعْتُ المُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ⁽١١⁾ يَقُولُ: «كَانَ عَشَرَةٌ فِيمَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ العِلْمِ يَنْظُرُونَ فِي الحَلَالِ النَّظَرَ الشَّدِيدَ، لَا يُدْخِلُونَ بُطُونَهُمْ إِلَّا مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الحَلَالِ، وَإِلَّا اسْتَفُّوا التُّرَابَ». ثُمَّ عَدَّ بِشْرٌ:⁽١٢⁾ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، وَسُلَيْمَانَ الخَوَّاصَ⁽١٣⁾، وَعَلِيَّ بْنَ الفُضَيْلِ⁽١٤⁾،
--------------------
(١) بياض في «ظ» بقدر كلمة.
(٢) الاستدراك من «الحثِّ عَلَى التِّجَارَةِ» ص (٦١) .
(٣) كذا في «ك» ، ومُهملة في «ظ» ، وفي «م» والمصادر: (أنفقه) .
(٤) أي الدِّرهم.
(٥) هو إِبْرَاهِيم المُؤَدِّب. «تهذيب الكَمَال» : (٢/ ٢٥٦) .
(٦) الاستدراك من «مُسَوَّدَة تَعَالِيق أحمد بن عِيسَى المَقْدِسِي» مَجْمُوع العُمَرِيَّة رقم (١٠٤) (٣٣/أ) .
(٧) ليست في «ظ» .
(٨) العِجلي الكُوفي، تُوفي شابًا سنة ٢٠٣ هـ. «تاريخ الإسلام» : (٥/ ٧٢)
(٩) لم أقف له على ترجمة، ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتَّعديل» : (٦/ ٥٢)
(١٠) الاستدراك من «شعب الإيمان» رقم: (٥٣٨٠) و «تاريخ دمشق» : (٧٢/ ٢٤٦)
(١١) أبو مسعود الأَزْدِي، تُوفي سنة ١٨٦ هـ. «السِّير» : (٩/ ٨٠)
(١٢) زيادة في «ظ» : (و) .
(١٣) أبو أيوب الزَّاهد، من عُبَّاد أهل الثَّغر. «السِّير» : (٨/ ١٧٨)
(١٤) ابن عياض. «تاريخ الإسلام» : (٤/ ٦٩٤) .