الطِّيبَ؛ حَتَّى أُفَرِّقَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ». فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ - عَاتِكَةُ بِنْتُ [زَيْدِ بْنِ] ⁽١⁾ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ⁽٢⁾ -: أَنَا جَيِّدَةُ الْوَزْنِ، فَهَلُمَّ أَزِنُ لَكَ. قَالَ: «لَا» . قَالَتْ: وَلِمَ؟! قَالَ: «إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَأْخُذِيهِ هَكَذَا، [فَتَجْعَلِيهِ هَكَذَا] ⁽٣⁾ - وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي صُدْغَيْهِ - وَتَمْسَحِينَ عُنُقَكِ، فَأُصِيبُ فَضْلًا عَنِ⁽٤⁾ الْمُسْلِمِينَ». * حَدَّثَنَا [عُبَيْدُ اللَّهِ] ⁽٥⁾ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ⁽٦⁾، [قَالَ] ⁽٧⁾: (حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ⁽٨⁾، حَدَّثَنِي نُعَيْمٌ⁽٩⁾، عَنِ الْعَطَّارَةِ⁽١٠⁾، قَالَتْ: كَانَ عُمَرُ يَدْفَعُ إِلَى امْرَأَتِهِ طِيبًا مِنْ طِيبِ الْمُسْلِمِينَ. قَالَتْ: فَتَبِيعُهُ امْرَأَتُهُ. قَالَتْ: فَبَايَعَتْنِي، فَجَعَلَتْ تَقُومُ، وَتَزِيدُ وَتَنْقُصُ، وَتَكْسِرُهُ⁽١١⁾ بِأَسْنَانِهَا، فَيَعْلَقُ بِإِصْبَعِهَا⁽١٢⁾ شَيْءٌ مِنْهُ. فَقَالَتْ⁽١٣⁾ بِهِ هَكَذَا بِإِصْبَعِهَا فِي فِيهَا، ثُمَّ مَسَحَتْ بِهِ عَلَى خِمَارِهَا. قَالَتْ: فَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟»
--------------------
(١) ليست في «ظ» و «ك» و «القوت» ، ووردت على طُرَّة الأولتين استدراكًا.
(٢) زيادة في «خ» : (وَهِيَ أُخْتُ سَعِيدٍ) ، ووردت على طُرَّة «ظ» .
(٣) ليست في «م» .
(٤) في «خ» : (من) .
(٥) تصحَّف في النُّسخ إلى: (عبد الله) .
(٦) أبو عمرو العَنْبَرِي، تُوفي ٢٣٧ هـ. «السِّير» : (١١/ ٣٨٤)
(٧) ليست في «ظ» .
(٨) الاستدراكُ من «مَنَاقِب عُمَرَ» لابن الجوزي ص (٥٠٨) .
(٩) هو نُعيمُ بنُ أبي هندٍ النُّعمان الكوفي، تُوفي سنة ١١٠ هـ. «تاريخ الإسلام» : (٣/ ١٧٤)
(١٠) لعلها الحَوْلاء بنت تُوَيْتٍ رضي الله عنها. «الإصابة» : (٨/ ٩٤)
(١١) في «خ» : (وَتَكْسِرُ) . (١٢) في «خ» : (فَتَعَلَّقُ بِأَصَابِعِهَا) .
(١٣) في «م» : (ففعلتْ) .