فَقِيلَ لَهُ ذَاكَ. فَقَالَ: «أَنَا مَحْبُوسٌ فِي السِّجْنِ!» . قَالُوا: قَدِ اسْتَأْذَنَّا الأَمِيرَ، فَأَذِنَ لَكَ. قَالَ: «إِنَّ الأَمِيرَ لَمْ يَحْبِسْنِي، إِنَّمَا حَبَسَنِي الَّذِي لَهُ عَلَيَّ الحَقُّ» .
* ⁽١⁾ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ⁽٢⁾، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يُحَدِّثُ⁽٣⁾، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ⁽٤⁾، قَالَ: خَرَجْنَا وَمَعَنَا مَسْرُوقٌ وَعَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ⁽٥⁾ وَمِعْضَدٌ⁽٦⁾ غَازِينَ، فَلَمَّا بَلَغْنَا مَاءَ سِنْدَانَ⁽٧⁾ وَأَمِيرُهَا عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ⁽٨⁾، قَالَ لَنَا ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ: «إِنَّكُمْ إِنْ نَزَلْتُمْ عَلَيْهِ صَنَعَ لَكُمْ نُزُلًا، وَلَعَلَّهُ يَظْلِمُ فِيهِ أَحَدًا، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ قِلْنَا فِي ظِلِّ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» فَأَكَلْنَا كِسَرَنَا، ثُمَّ رَجَعْنَا، فَفَعَلْنَا.
* رَوْحٌ⁽٩⁾⁽١٠⁾، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ⁽١١⁾، قَالَ: «كَانَ مِمَّا يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ فِي التِّجَارَةِ⁽١٢⁾: اتَّقِ اللَّهَ، وَاطْلُبْ مَا قُدِّرَ لَكَ مِنَ الحَلَالِ، فَإِنَّكَ إِنْ طَلَبْتَهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ لَمْ تُصِبْ أَكْثَرَ مِمَّا قُدِّرَ لَكَ»⁽١٣⁾.
--------------------
(١) «الزُّهد» رقم: (٢٠٩٢) .
(٢) أبو العبَّاس الأزدي، تُوفي سنة ٢٠٦ هـ. «السير» : (٤٤٢/٩) .
(٣) الاستدراك من «الزهد» .
(٤) هو علقمة بن قيس، أبو شِبْل النَّخَعي، تُوفي بعد سنة ٧٠ هـ. «السير» : (٥٣/٤) .
(٥) هو عمرو بن عُتْبة بن فَرْقَد السُّلَمي. «تاريخ الإسلام» : (٨٦٧/٢) .
(٦) هو مِعْضَد بن يزيد، أبو زياد العِجْلي. «الحلية» : (١٥٩/٤) .
(٧) هي قَصَبة بلاد الهِنْد. «مراصد الاطلاع» .
(٨) الصَّحابي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(٩) هو روح بن عُبَادة، أبو مُحَمَّد القَيْسي، تُوفي سنة ٢٠٥ هـ. «السير» : (٤٠٢/٩) .
(١٠) الاستدراك من «الحلية» .
(١١) أي ابن سيرين رَحِمَهُ اللَّهُ.
(١٢) في «خ» : (التَّاجِرَةُ) .
(١٣) أخرجه أبو نُعَيم في «الحلية» : (٢٦٣/٢) .