تَصَدَّقَ بِدَارِهِ عَلَىٰ عَبْدِ المَلِكِ⁽١⁾. قَالَ: فَقَالَ المِسْوَرُ: «وَتَرِثُ فِيهَا العَبْسِيَّةُ⁽٢⁾؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَلَا أَشْهَدُ» . قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: «إِنَّمَا أَخَذْتَ مِنْ إِحْدَى يَدَيْكَ فَجَعَلْتَهُ فِي الأُخْرَىٰ» . فَقَالَ: وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ، أَحَكَمٌ أَنْتَ؟! إِنَّمَا أَنْتَ شَاهِدٌ. فَقَالَ: «وَكُلَّمَا فَجَرْتُمْ فَجْرَةً، شَهِدْتُ عَلَيْهَا؟!» . قَالَ [عَبْدُ اللَّهِ] ⁽٣⁾: وَالعَبْسِيَّةُ كَانَتِ امْرَأَةَ مَرْوَانَ.
[٢٧٥] * حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ⁽٤⁾، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ - مَوْلَىٰ بَنِي هَاشِمٍ - ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ جَعْفَرٍ⁽٥⁾، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ بَكْرٍ، قَالَتِ: احْتَكَرَ المِسْوَرُ طَعَامًا كَثِيرًا، فَرَأَىٰ سَحَابًا مِنَ الخَرِيفِ، فَكَرِهَهُ، فَقَالَ: «أَلَا⁽٦⁾ أَرَانِي قَدْ كَرِهْتُ مَا يَنْفَعُ المُسْلِمِينَ! مَنْ جَاءَنِي وَلَّيْتُهُ⁽٧⁾ كَمَا أَخَذْتُهُ» . قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ: «مَا لِلْمِسْوَرِ⁽٨⁾؟!» فَأَتَىٰ عُمَرَ، فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنِّي احْتَكَرْتُ طَعَامًا كَثِيرًا، فَرَأَيْتُ سَحَابًا قَدْ نَشَأَ، فَكَرِهْتُهَا، فَتَأَلَّيْتُ أَلَّا أَرْبَحَ فِيهَا شَيْئًا» .
--------------------
(١) هُوَ عَبْدُ المَلِكِ وَلَدُهُ.
(٢) لم أتبينها، وهي زوجة مروان.
(٣) تصحَّفت في النسخ إلى: (عبد الملك) ، والتَّصويب من «الزهد» وهو عبد اللَّهِ بنُ جعفرٍ الرَّاوي عن أمِّ بكرٍ، وعبدُ الملك هو وَلَدُ مَرْوَانَ.
(٤) «الزُّهد» رقم: (١١٤٨) .
(٥) الاستدراك من «الزُّهد» .
(٦) في النسخ: (لا) والمُثبت من «خ» و «الزُّهد» .
(٧) في «ك» و «م» : (أَوَلَّيْتُهُ) .
(٨) كذا في «ظ» و «ك» و «خ» ، وفي «الزُّهد» : (أما للمسور أحدٌ) ، وفي «م» : (مَنْ لي بِالمِسْوَرِ) .