فَقَالَ: «حُجَّتِي الحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ تَخَوُّفًا أَنْ يَفْتِنَهُمُ⁽١⁾ الحَجَّاجُ⁽٢⁾، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَفْتِنَنِي هَذَا بِدُنْيَاهُ» يَعْنِي: الخَلِيفَةَ⁽٣⁾. [٣٠٥] * حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ⁽٤⁾، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى⁽٥⁾، عَنْ بُرْدٍ⁽٦⁾، عَنْ نَافِعٍ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ -: أَنَّهُ كَانَ لَا يُعْجِبُهُ شَيْءٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ لِلَّهِ. قَالَ: فَكَانَ رُبَّمَا تَصَدَّقَ فِي المَجْلِسِ الوَاحِدِ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا. قَالَ: وَأَعْطَاهُ ابْنُ عَامِرٍ⁽٧⁾ فِي غُلَامٍ⁽٨⁾ ثَلَاثِينَ أَلْفًا. فَقَالَ: «يَا نَافِعُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي⁽٩⁾ دَرَاهِمُ ابْنِ عَامِرٍ، اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ». قَالَ: فَكَانَ⁽١٠⁾ لَا يُدْمِنُ اللَّحْمَ شَهْرًا إِلَّا مُسَافِرًا أَوْ فِي رَمَضَانَ. قَالَ: وَكَانَ يَمْكُثُ الشَّهْرَ لَا يَذُوقُ فِيهِ مُزْعَةً مِنَ اللَّحْمِ⁽١١⁾. [٣١٠] * وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - يَوْمًا -: «إِنِّي لَأَفْرَحُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ» ⁽١٢⁾. [٣١١] * وَجَاءَهُ ابْنُهُ الصَّغِيرُ⁽١٣⁾ - بِعَقِبِ⁽١٤⁾ هَذَا الكَلَامِ - فَطَلَبَ مِنْهُ قِطْعَةً⁽١٥⁾. فَقَالَ: «لَيْسَ عِنْدَ أَبِيكَ قِطْعَةٌ، وَلَا عِنْدِي شَيْءٌ» .
--------------------
(١) في «خ» و «القُوت» : (يَفْتِنَهُمَا) .
(٢) لم أجده عنهما.
(٣) أي المُتوكِّل على اللَّه.
(٤) «الزُّهد» رقم: (١٠٧٦) .
(٥) هو عبدُ الأعلى بن مُسْهِر، أبو مُسْهِر الغَسَّاني، تُوفي سنة ٢١٨ هـ. «السِّير» : (١٠/ ٢٢٨)
(٦) الاستدراك من «الزُّهد» .
(٧) لعلَّه سعيد بن عامر رضي الله عنه.
(٨) في «الزُّهد» : (يومين) ، وفي «الحلية» : (مرتين) ، وفي «القُوت» : (ثمن نافع) .
(٩) في «ظ» : (يفتني) ، وفي «القُوت» و «الزُّهد» : (تفتنني) .
(١٠) في «الزُّهد» و «الحلية» : (وكان) .
(١١) أخرجه أبو نُعيم في «الحلية» : (١/ ٢٩٥) من طريق أبي عبد اللَّه رضي الله عنه، وأخرج - بعضه - أبو داود في «الزُّهد» رقم: (٣٠٠) من طريق يحيى بن حمزة عن بُرد به.
(١٢) تقدَّم ذكر هذه الرِّواية ص (١٣٩) رقم (١٩) .
(١٣) أي ابنُ صالحٍ ولدِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ.
(١٤) في «خ» : (بِعَقْبُ) .
(١٥) الاستدراك من «خ» .