قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ رَجُلٍ ⁽١⁾، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ ⁽٢⁾، قَالَتْ: اشْتَهَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا عَسَلًا، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا، فَوَجَّهْنَا رَجُلًا عَلَى دَابَّةٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِيدِ إِلَى بَعْلَبَكَّ بِدِينَارٍ، فَأَتَى بِعَسَلٍ. فَقُلْتُ: إِنَّكَ ذَكَرْتَ عَسَلًا، وَعِنْدَنَا عَسَلٌ، فَهَلْ لَكَ فِيهِ؟ قَالَتْ: فَأَتَيْنَاهُ بِهِ، فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا الْعَسَلُ؟» قَالَتْ: وَجَّهْنَا رَجُلًا عَلَى دَابَّةٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِيدِ، بِدِينَارٍ إِلَى بَعْلَبَكَّ، فَاشْتَرَى لَنَا عَسَلًا. فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: «انْطَلِقْ بِهَذَا الْعَسَلِ إِلَى السُّوقِ فَبِعْهُ، وَارْدُدْ إِلَيْنَا رَأْسَ مَالِنَا، وَانْظُرْ إِلَى الْفَضْلِ، فَاجْعَلْهُ فِي عَلَفِ دَوَابِّ الْبَرِيدِ، وَلَوْ كَانَ يَنْفَعُ الْمُسْلِمِينَ قَيْءٌ لَتَقَيَّأْتُ» .
* (حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ⁽٣⁾، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ⁽٤⁾، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ الْأَزْدِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ ابْنِ حَبِيبٍ ⁽٥⁾، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ - أُخْتِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - أَنَّهَا بَعَثَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَذَاكَ فِي طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ. فَرَدَّ إِلَيْهَا ⁽٦⁾ رَسُولُهَا ⁽٧⁾: «أَنَّى لَكِ هَذَا اللَّبَنُ؟» قَالَتْ: مِنْ شَاةٍ لِي.
--------------------
(١) الاستدراك من «الزهد» .
(٢) ابن مروان، زوجة عُمر بن عبد العزيز. «تاريخ دمشق» : (٢٨/٧٠)
(٣) «الزهد» رقم: (٢٤٠٦) .
(٤) أبو أحمد المروذي، تُوفي سنة ٢٢٧ هـ. «السير» : (١٠/ ٤٧٧)
(٥) الاستدراك من «الزهد» . (٦) في «خ» : (عليها) .
(٧) زيادة في «خ» : (فَقَالَ) .