ثُمَّ [قَالَ] ⁽١⁾: «هُوَ ذَا أَهْلُ زَمَانِكَ الصَّالِحُونَ، ⁽٢⁾ تَجِدُ⁽٣⁾ فِيهِمْ إِلَّا مَنْ هُوَ مُتَزَوِّجٌ؟!». ثُمَّ قَالَ: «لَيَتَّقِ اللَّهَ العَبْدُ وَلَا يُطْعِمُهُمْ إِلَّا طَيِّبًا، لَبُكَاءُ الصَّبِيِّ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ⁽٤⁾ مُتَسَخِّطًا، يَطْلُبُ مِنْهُ خُبْزًا⁽٥⁾؛ أَفْضَلُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، يَرَاهُ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ». ثُمَّ قَالَ: «هُوَ ذَا عَبْدُ الوَهَّابِ! كُنْ مِثْلَ هَؤُلَاءِ، لَوْ تَرَكَ النَّاسُ التَّزْوِيجَ مَنْ كَانَ يَدْفَعُ العَدُوَّ؟!».
[٤٣٦] * وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «صَاحِبُ العِيَالِ إِذَا تَسَخَّطَ وَلَدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَطْلُبُ مِنْهُ الشَّيْءَ، أَيْنَ يَلْحَقُ المُتَعَبِّدُ الأَعْزَبُ⁽٦⁾؟!».
[٤٣٧] * وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنَ المُحَدِّثِينَ؛ عَلِيَّ بْنَ المَدِينِيِّ⁽٧⁾ وَغَيْرَهُ، فَقَالَ: «كَمْ تَمَتَّعُوا مِنَ الدُّنْيَا؟! إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ هَؤُلَاءِ المُحَدِّثِينَ؛ وَحِرْصِهِمْ عَلَى الدُّنْيَا».
[٤٣٨] * وَذَكَرْتُ رَجُلًا مِنَ المُحَدِّثِينَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا أَشَرْتُ بِهِ أَنْ يُكْتَبَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا أَنْكَرْتُ عَلَيْهِ حُبَّهُ الدُّنْيَا».
❀ ❁ ❀
--------------------
(١) ليست في «ظ» .
(٢) زيادة في «ظ» : (لا) .
(٣) في «ك» : (يجد) .
(٤) في «ت» : (يَدَيْهُ يَرَاهُ) .
(٥) في «ت» : (خير) .
(٦) كذا في النُّسخ، و «الآداب الشَّرعية» ، وفي «ت» و «روضة المُحبين» : (العزب) ، وفي «تلبيس إبليس» : (أنى يلحق المتعبد المتعزب المتزوج) .
(٧) هو عليُّ بنُ عبد الله، أبو الحسن ابنُ المَدِينِيِّ، تُوفي سنة ٢٣٤ هـ. «السِّير» : (٤١/١١) .