قُلْتُ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ لِي⁽١⁾: إِنْ لَمْ أَجِدْ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهَا أَنْ⁽٢⁾ أُطَلِّقَ⁽٣⁾، وَقَعَ لِي⁽٤⁾ عَمَلٌ وَإِنْ [كَانَ] ⁽٥⁾ مَهْرُهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ، [وَأَنَا] ⁽٦⁾ لَيْسَ⁽٧⁾ عِنْدِي شَيْءٌ. فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: «تَزَوَّجَ عَلَى خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، ابْنُ⁽٨⁾ الْمُسَيَّبِ زَوَّجَ ابْنَتَهُ عَلَى دِرْهَمَيْنِ⁽٩⁾». قُلْتُ: لَا يَرْضَى أَهْلُ بَيْتِي⁽١٠⁾ أَنْ أَتَزَوَّجَ عَلَى خَمْسَةِ دَرَاهِمَ. قَالَ: «هَا جِئْتَنِي بِأَمْرِ الدُّنْيَا، فَهَذَا شَيْءٌ آخَرُ!» . قُلْتُ: فَإِنَّ⁽١١⁾ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يُحْكَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «لِرَوْعَةِ صَاحِبِ عِيَالٍ ...»⁽١٢⁾. فَمَا قَدَرْتُ أَنْ أُتِمَّ الْحَدِيثَ [حَتَّى] ⁽١٣⁾ صَاحَ بِي، وَقَالَ: «وَقَعْنَا فِي بُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ، انْظُرْ - عَافَاكَ اللَّهُ - مَا كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ». قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ الْفُضَيْلَ يُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَزَالُ الرَّجُلُ فِي قُلُوبِنَا، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعَ عَلَى مَائِدَتِهِ جَمَاعَةٌ⁽١٤⁾؛ زَالَ⁽١٥⁾ عَنْ قُلُوبِنَا»⁽١٦⁾. [قَالَ] ⁽١٧⁾: «دَعْنَا⁽١٨⁾ مِنْ بُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ، الْعِلْمُ هَكَذَا يُؤْخَذُ، انْظُرْ - عَافَاكَ اللَّهُ - مَا كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ».
--------------------
(١) في «ت» : (إنَّهم يقولون) .
(٢) الاستدراك من «ت» .
(٣) في «ظ» : (بطلّق) .
(٤) في «ت» : (في) .
(٥) ليست في «ظ» .
(٦) في النُّسخ: (وان) ، والتصويب من «ت» .
(٧) في «م» : (وليس) ، وفي «ت» : (وأنا ليس) .
(٨) في «ت» : (فابن) .
(٩) أخرجه سعيد بن منصور في «السُّنن» رقم: (٦٢٠) .
(١٠) في «ظ» : (أهلي مني) .
(١١) في «م» : (إن) .
(١٢) «... أفضل ممَّا أنا فيه» أخرجه أبو بكر الدِّينوري في «المُجالسة» رقم: (٢٢٤٢) .
(١٣) ليست في «ظ» .
(١٤) في «ت» : (جماعته يعني العيال) .
(١٥) في «م» : (زل) .
(١٦) لم أجده.
(١٧) ليست في «ظ» .
(١٨) رسمها في النُّسخ: (دعنى) والمثبت مُوافق «ت» .