أَبَا مُعَاوِيَةَ⁽١⁾ يَقُولُ: «رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي المَنَامِ ⁽٢⁾، وَهُوَ فِي بُسْتَانٍ، وَهُوَ⁽٣⁾ يَقُولُ⁽٤⁾: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ٧٤﴾⁽٥⁾ ⁽٦⁾.
* سَمِعْتُ بَعْضَ الخُرَاسَانِيَّةِ⁽٧⁾ يَقُولُ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى شَرِبَ شَرْبَةَ دَوَاءٍ⁽٨⁾. فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: لَوْ قُمْتَ فَتَرَدَّدْتَ فِي الدَّارِ. فَقَالَ يَحْيَى: «مَا أَدْرِي مَا هَذِهِ المِشْيَةُ؟! أَنَا أُحَاسِبُ نَفْسِي مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً».
* قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ قِيلَ لِابْنِ المُبَارَكِ: كَيْفَ يُعْرَفُ⁽٩⁾ العَالِمُ الصَّادِقُ؟ فَقَالَ: «الَّذِي يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا، وَيُقْبِلُ عَلَى أَمْرِ⁽١٠⁾ آخِرَتِهِ» . فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «نَعَمْ، هَكَذَا يُرِيدُ⁽١١⁾ أَنْ يَكُونَ» .
* حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ⁽١٢⁾، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ⁽١٣⁾ يَقُولُ: كُنْتُ صَاحِبَ رَأْيٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الحَجِّ، عَمَدْتُ إِلَى كُتُبِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ المُبَارَكِ، وَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا مَا يُوَافِقُ رَأْيَ أَبِي حَنِيفَةَ مِنَ الأَحَادِيثِ، فَبَلَغْتُ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ حَدِيثٍ.
--------------------
(١) لعله أبو مُعَاوية الأسود الزَّاهد، تُوفي سنة ١٨٨ هـ. «السير» : (٨٠/٩) .
(٢) في «خ» : (النَّوْم) .
(٣) ليست في «م» .
(٤) في «ك» و «م» : (يَقْرَأُ) ، وفي «أخبار الشيوخ» زيادة: (أَوْ يَقْرَأُ) .
(٥) الاستدراك من «خ» .
(٦) سورة الزُّمَر: (٧٤) .
(٧) في «خ» : (الْخُرَاسَانِيِّينَ) .
(٨) الاستدراك من «خ» .
(٩) كذا في النسخ و «إبطال الحيل» ، وفي «القوت» و «الآداب» : (تعرف) .
(١٠) في «إبطال الحيل» : (ويعقل أمر) .
(١١) أي ينبغي.
(١٢) ابن الحارث، تُوفي سنة ٢٦٣ هـ. «تاريخ بغداد» : (٤٢٩/١٤) .
(١٣) في «ظ» : (قال إسحاق: سمعت بن راهويه)