«إِذَا أَصَبْتُ قُرْصَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ عِنْدَ فِطْرِي، فَعَلَى مُلْكِ أَبِي جَعْفَرٍ⁽١⁾ العَفَا» .
[٤٥٣] * سَمِعْتُ طَحَّانًا بِالكُوفَةِ يَقُولُ: «كَانَ أَبُو دَاوُدَ الحَفَرِيُّ يَأْكُلُ النُّخَالَةَ، وَكَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ خَلَفَ بَعْدَ أَبِي دَاوُدَ أَبُو كُرَيْبٍ⁽٢⁾». فَلَا أَدْرِي لِمَنْ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ النُّخَالَةَ، لِأَحَدِهِمَا أَوْ جَمِيعًا.
[٤٥٤] * سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ المُتَطَبِّبَ⁽٣⁾ يَقُولُ: وَصَفْتُ⁽٤⁾ لِبِشْرٍ رُبَّ السَّفَرْجَلِ المُرَبَّى. قَالَ: فَقَالَ لِي⁽٥⁾: «أَلَيْسَ قُلْتَ لِي: إِنَّ السَّفَرْجَلَ اللَّزِجَ يَقُومُ مَقَامَهُ؟!» .
[٤٥٥] * قَالَ⁽٦⁾: وَجِئْتُهُ⁽٧⁾ بِقَارُورَةٍ فِيهَا دَوَاءٌ. فَقَالَ: «قَارُورَتُكَ هَذِهِ تُشْبِهُ قَوَارِيرَ المُلُوكِ» فَرَدَّهَا وَلَمْ يَقْبَلْهَا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَرُمَّانَةٌ بِحَبِّهِ⁽٨⁾. قَالَ: فَقَالَ لِي: «نَعَمْ» أَوْ كَلَامًا ذَا مَعْنَاهُ.
[٤٥٦] * وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «قَدْ كَفَى بَعْضَ النَّاسِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى هَا هُنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا!». قُلْتُ: مَنْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنَا» .
[٤٥٧] * وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «قَدْ تَفَكَّرْتُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ
--------------------
(١) هو عبد الله بن مُحَمَّد، أبو جعفر المنصور، الخليفة العباسي، تُوفي سنة ١٥٨ هـ. «تاريخ الإسلام» : (١٠٦/٤)
(٢) هو مُحَمَّد بن العَلَاء الهَمْدَانِي، تُوفي سنة ٢٤٧ هـ. «السِّيَر» : (٣٩٤/١١)
(٣) أبو الفضل البغدادي، طبيبُ أبي عبد الله رضي الله عنه. «تاريخ بغداد» : (٥٦٧/١١)
(٤) في «ظ» : (وُصِفَ) . (٥) ليست في «م» .
(٦) أي عبد الرَّحمن المُتَطَبِّب رَحِمَهُ اللَّهُ. (٧) أي بِشر رَحِمَهُ اللَّهُ.
(٨) كذا في «ظ» و «ك» ، وفي «م» : (فرمان بحبه) .