مِنْ أَشْرِبَةٍ كَثِيرَةٍ طَيِّبَةٍ، لَيْسَ فِي الْأَنْفُسِ مِنْهَا حَاجَةٌ⁽١⁾: الْمَاءُ الْعَذْبُ الْفُرَاتُ، وَاللَّبَنُ، وَالْعَسَلُ، وَالسَّوِيقُ، فَمَنِ انْتَبَذَ نَبِيذًا فَلَا يَنْبِذُهُ⁽٢⁾ إِلَّا فِي أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ الَّتِي لَا زِفْتَ فِيهَا؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالظُّرُوفِ الْمُزَفَّتَةِ⁽٣⁾، وَكَانَ يُقَالُ⁽٤⁾: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» فَاسْتَغْنُوا بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ⁽٥⁾ عَمَّا حَرَّمَ؛ فَإِنَّا مَنْ وَجَدْنَاهُ يَشْرَبُ شَيْئًا مِنْ هَذَا بَعْدَ مَا تَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ، أَوْجَعْنَاهُ⁽٦⁾ عُقُوبَةً شَدِيدَةً، وَمَنِ اسْتَخْفَى فَاللَّهُ أَشَدُّ عُقُوبَةً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا. وَقَدْ أَرَدْتُ بِهَذَا⁽٧⁾ اتِّخَاذَ الْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ فِي⁽٨⁾ الْيَوْمِ [وَ] ⁽٩⁾ فِيمَا بَعْدَ الْيَوْمِ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَزِيدَ الْمُهْتَدِيَ مِنَّا وَمِنْكُمْ هُدًى، وَأَنْ يُرَاجِعَ بِالْمُسِيءِ مِنَّا وَمِنْكُمُ التَّوْبَةَ، فِي يُسْرٍ مِنْهُ وَعَافِيَةٍ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ⁽١٠⁾»⁽١١⁾.
[٦٠٧] * سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: عَمَّنْ صَلَّى عَلَى حَصِيرٍ عَلَيْهِ⁽١٢⁾ مُسْكِرٌ؟ قَالَ: «يُعِيدُ الصَّلَاةَ» .
❦ ❦ ❦
--------------------
(١) في «م» : (بحاجة) .
(٢) في «ظ» : (فلا ينتبذه) .
(٣) تقدم تخريجه ص (٣٦٢) رقم (٥٧٢) .
(٤) في «ظ» : (يقول) .
(٥) زيادة في رواية لـ «الأشربة» : (لكم) .
(٦) في «ظ» : (أو جعلناه) .
(٧) في «ك» و «م» : (بذلك) .
(٨) ليست في «م» .
(٩) سقطت من النُّسخ، والاستدراك من «الأشربة» .
(١٠) في «ظ» : (عليك) .
(١١) أخرجه يعقوب بن سفيان الفَسوي في «المشيخة» رقم: (٢١) من طريق حاتم بن عبيد الله عن الصَّعق به.
(١٢) في «ت» : (أصابه) .