عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ⁽١⁾ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ» .
[٦٣٣] * (حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ⁽٢⁾، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ سُمَيْعٍ⁽٣⁾، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ أَتَى عَلِيًّا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْهَنَا⁽٤⁾ عَمَّا نَهَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَالْحَرِيرِ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ»⁽٥⁾.
[٦٣٤] * وَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي هَمَّامٍ⁽٦⁾، وَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخْرَجْتُ الْكِتَابَ، فَدَفَعْتُهُ⁽٧⁾ إِلَيْهِ، فَإِذَا فِيهِ أَحَادِيثُ مَنْ كَانَ يَرْكَبُ بِالْأُرْجُوانِ. فَقَالَ: «هَذَا زَمَانٌ ذَا تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذِهِ؟!» وَكَرِهَهَا وَأَنْكَرَهَا⁽٨⁾.
--------------------
(١) في «ك» و «م» : (النَّبِيُّ) .
(٢) «المسند» رقم: (١١٦٢) .
(٣) الاستدراك من «المسند» .
(٤) رسمها في النسخ: (انهانا) .
(٥) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» رقم: (٩٤٠٨) من طريق إسرائيل عن إسماعيل به.
(٦) تقدم التعريف به ص (٣٣٥) رقم (٨) .
(٧) في «م» : (ودفعته) .
(٨) هذه الرواية قد ساقها المَرُّوْذِي هنا مختصرة لكي تناسب السياق، وقد نقلها أبو بكر الخلال تامة في «المبسوط» . كتاب السنة. رقم (٨١٢) فقال: (أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَعْرِفُ أَبَا سَيَّارٍ سَمَّاهُ، بَلَغَنِي أَنَّهُ رَدَّ عَلَى أَبِي هَمَّامٍ حَدِيثًا حَدَّثَ بِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَ أَبُو هَمَّامٍ بِحَدِيثٍ فِيهِ شَيْءٌ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَظَنَّ أَبُو هَمَّامٍ أَنَّهُ فَضِيلَةٌ، فَلَمَّا كَانَ الْمَجْلِسُ الثَّانِي، وَنَحْنُ حُضُورٌ فَوَثَبَ جَمَاعَةٌ، وَقَالُوا: يَا أَبَا هَمَّامٍ، حَدَّثْتَ بِحَدِيثِ رَدِيءٍ؟ فَقَالَ: قَدْ أَخْطَأْتُ، اضْرِبُوا عَلَيْهِ، وَلَا تَحْكُوهُ عَنِّي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدِ انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي هَمَّامٍ، فَقَالَ: أَيْشَ حَدَّثَكُمُ الْيَوْمَ؟ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ، فَنَظَرَ، فَإِذَا فِيهِ أَحَادِيثُ، رُخْصَةٌ مَنْ كَانَ يَرْكَبُ الْأُرْجُوَانَ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: هَذَا زَمَانٌ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذِهِ الرُّخَصِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَجَاءُوا بِأَحَادِيثَ كُتِبَتْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: مِنْهَا مَا لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا الرَّجُلُ يَشْتَرِي لِي حَوَائِجَ، فَيَكْتُبُ مِنْ كِتَابِي مَا لَمْ أَقْرَأْ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ أَضْرِبْ عَلَيْهَا مِنْ كِتَابِي، وَلَا أُحَدِّثُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَأَقُولُ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ، فَقَامَ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ، ثُمَّ تَكَلَّمَ ابْنُ الْكُرْدِيَّةِ فِي أَنْ يَأْخُذَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي عِنْدِي، وَلَا يُحَدِّثُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَجَاءَ ابْنُ الْكُرْدِيَّةِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ: =