أَيْ: لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَعَرَّىٰ.
* وَذَكَرَ المَضَارِبَ⁽١⁾ الَّتِي بِمِنىً، فَقَالَ: «حَظَرُوا عَلَىٰ النَّاسِ دُورَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ بِمَكَّةَ، كَانَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا، يَنْزِلُونَ فِي البُيُوتِ حَيْثُ شَاؤُوا، ثُمَّ مُنِعُوا البُيُوتَ».
* قُلْتُ: مَا تَرَىٰ فِي شِرَاءِ دُورِ مَكَّةَ أَوْ البَيْعِ؟ قَالَ: «لَا» وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾⁽٢⁾.
* مُعْتَمِرٌ حَدَّثَنَا، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ قَالُوا: «يُكْرَهُ أَنْ تُبَاعَ رِبَاعُ مَكَّةَ وَيُكْرَىٰ بُيُوتُهَا»⁽٣⁾.
* قُلْتُ: رَجُلٌ وَجَدَ فِي بِلَادِ الرُّومِ قِطْعَةَ ذَهَبٍ؟ قَالَ: «تُعَرَّفُ فِي العَسْكَرِ، فَإِنْ عُرِفَتْ، وَإِلَّا أُلْقِيَتْ فِي القَسْمِ» .
* سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ: السَّوَادِ؟ فَقَالَ: «قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ - أَوْ قَالَ: اخْتَلَفُوا - وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَىٰ أَنَّهُ وَقْفٌ عَلَىٰ المُسْلِمِينَ».
* قَالَ: وَكَلَّمْتُهُ مَرَّةً أُخْرَىٰ فِيهِ، وَدَارَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِيهِ كَلَامٌ. فَقَالَ: «أَمَّا عُمَرُ فَأَقَرَّ السَّوَادَ وَلَمْ يُقَسِّمْهُ، وَهَكَذَا عُثْمَانُ تَرَكَهُ، إِلَّا أَنَّهُ أَقْطَعَ قَوْمًا مِنَ الصَّحَابَةِ؛ ابْنُ مَسْعُودٍ وَسَعْدٌ وَغَيْرُهُمَا، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَأَقَرَّهُ وَلَمْ يُقَسِّمْهُ». ثُمَّ قَالَ: «وَمَنْ ذَهَبَ إِلَىٰ قَوْلِ ابْنِ إِدْرِيسَ فَذَاكَ البَلَاءُ، يَزْعُمُ أَنَّ السَّوَادَ يُقَسَّمُ عَلَىٰ مَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ، وَقَالَ فِي دَارٍ بِيعَتْ بِبَغْدَادَ: أَنَّهُ يُتْبَعُ حَتَّىٰ يَرُدَّهَا إِلَىٰ
--------------------
(١) أَيْ مَضَارِبَ الخِيَامِ.
(٢) سُورَة الحج: (٢٥) .
(٣) أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي «المُصَنَّفِ» رَقَم: (١٤٩٠٩) مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.