فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 524

مَنْ فَتَحَهَا بِالسَّيْفِ». قُلْتُ: فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَىٰ هَذَا؟! فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: «هَكَذَا كَانَ ابْنُ إِدْرِيسَ يَزْعُمُ، وَلَمْ يَرَ أَنْ يَسْتَحِلَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانَتْ بِأَيْدِيهِمْ حَتَّى يَتَّبِعَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا» يَعْنِي: أَهْلَ القَادِسِيَّةِ. قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَمِنْ أَيْنَ يَعْرِفُهُمْ؟ قَالَ: «يَصِيرُ إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْأَلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ إِدْرِيسَ فَذَاكَ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ عَلَىٰ مَذْهَبِهِ، يَقُولُونَ: إِنَّ المَدِينَةَ إِذَا فُتِحَتْ عَنْوَةً؛ قُسِّمَتْ عَلَىٰ مَنْ شَهِدَهَا». قُلْتُ: فَمَنْ خَالَفَهُمْ؟ قَالَ: «عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْقَفُوهَا عَلَى المُسْلِمِينَ» . قُلْتُ: فَمَنْ وَرِثَ دَارًا فِي القَطِيعَةِ أَوْ فِي الرَّبَضِ؟ فَقَالَ: «قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: يَرُدُّهَا إِلَى مَنْ شَهِدَ القَادِسِيَّةَ» . قُلْتُ: وَهَذَا عِنْدَكَ هُوَ القَوْلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ! وَلَكِنَّ الَّذِي فِي أَيْدِينَا إِنَّمَا هِيَ قَطَائِعُ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّا فِي يَدَيْهِ كُنَّا نَأْمُرُهُ أَنْ يُوقِفَهَا؛ لِأَنَّهَا فَيْءٌ». * قُلْتُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا اغْتَصَبَ دَارًا، فَدَفَعَهَا⁽١⁾ إِلَيَّ، أَكَانَ يَجُوزُ لِي أَنْ أُوقِفَهَا أَوْ أَرُدَّهَا إِلَى الَّذِي أُخِذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: «هَذَا [عِنْدِي] ⁽٢⁾ غَيْرُ، هُوَ ذَا يَعْرِفُ لَهَا صَاحِبٌ، القَطِيعَةُ لَيْسَ يُعْرَفُ لَهَا صَاحِبٌ». * وَقَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي

--------------------

(١) تشتبه أن تكون في «الأصل» : (فرفعها) .

(٢) في «الأصل» : (عِنْدَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت