[٨٦٨] * قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمُزَبَّقَةِ: «لَا يُتَعَامَلُ بِهَا» ⁽١⁾. وَقَالَ: «هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْمُكَحَّلَةِ» . [٨٦٩] * أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: كَانَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ إِذَا طُلِبَ الْمَتَاعُ⁽٢⁾، أَرْسَلَ إِلَى وَكِيلِهِ بِالسُّوسِ⁽٣⁾: «أَنْ أَعْلِمْ مَنْ تَشْتَرِي مِنْهُ أَنَّ الْمَتَاعَ يُطْلَبُ» . [٨٧٠] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَلِلْوَالِدَيْنِ طَاعَةٌ فِي الشُّبْهَةِ؟ قَالَ: «أُحِبُّ أَنْ تُعْفِيَنِي» ⁽٤⁾. قُلْتُ: إِنِّي سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ الْعَبَّادَانِيَّ⁽٥⁾ عَنْهَا، فَقَالَ لِي: بَرَّ وَالِدَيْكَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَدْ رَأَيْتُ مَا قَالَ، وَهَذَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ قَالَ مَا قَالَ⁽٦⁾». ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَا أَحْسَنَ أَنْ يُدَارِيَهُمْ⁽٧⁾» . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «الإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ» . [٨٧١] * ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلًا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ. فَقَالَ: «رَحِمَهُ اللَّهُ، أَيُّ رَجُلٍ كَانَ! لَوْلَا خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ كَانَتْ فِيهِ» . ثُمَّ قَالَ: «لَيْسَ كُلُّ الْخِلَالِ يُكْمِلُهَا الرَّجُلُ» . فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ؟ قَالَ: «أَيْ لَعَمْرِي، وَقَدْ كَتَبْتُ عَنْهُ، وَلَكِنْ خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ» . فَقُلْتُ: مِثْلُ أَيْشٍ؟ قَالَ: «كَانَ لَا يُبَالِي مِمَّنْ أَخَذَ» .
--------------------
(١) أخرجه ابن الجوزي في «صفة الصفوة» (٣/ ١٦٧/ ب) من طريق المَرُّوذِي عن هُدْبَة عن أخيه أمية به.
(٢) أَيْ فِي بَلَدِهِ.
(٣) هِيَ بَلْدَةٌ بِخُوزِسْتَانَ، كَانَتْ تَشْتَهِرُ بِتِجَارَةِ الثِّيَابِ.
(٤) زاد في «الآداب الشرعية» : (أَخَافُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَشَدَّ مِمَّا يَأْتِي) .
(٥) تَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بِهِ ص (١٤٤) هـ (٦) .
(٦) تَقَدَّمَ قَوْلُ بِشْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ (٢٠٥) هـ (١٨٧) .
(٧) كذا في «القوت» و «الآداب» ، ولعل الصَّواب: (يُدَارِيَهُمَا) .