بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ»⁽١⁾. قَالَ: «هُوَ البَادِي الأَعْرَابِيُّ، وَأَنْتَ حَاضِرِيٌّ، يَجِيءُ الأَعْرَابِيُّ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ السِّعْرَ، فَتَقُومُ أَنْتَ وَقَدْ عَرَفْتَ السِّعْرَ، فَتَبِيعُ لَهُ بِمَا تَعْرِفُ، فَهُوَ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ». قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَيَشْتَرِي لَهُ إِذَا جَاءَ لِأَنَّهُ لَوْ تُرِكَ لَاشْتَرَى مِنْهُمُ الغَالِيَ، بِمَنْزِلَتِهِ إِذَا جَاءَ فَبَاعَ مِنْهُمُ الرَّخِيصَ؟ فَقَالَ: «لَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا، لَوْ كَانَ هَكَذَا مَا اشْتَرَى النَّاسُ وَلَا بَاعُوا، إِنَّمَا عَلَيْهِ أَلَّا يَبِيعَ لَهُ» وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ.
[٨٨] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ»⁽٢⁾؟ قَالَ: «قَوْلُ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: أَبِيعُكَ أَمَتِي هَذِهِ عَلَى أَنَّكَ إِذَا بِعْتَهَا فَأَنَا أَحَقُّ بِهَا» .
[٨٨] * سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ: «رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ» ؟ قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَبِيعُ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ» .
[٨٨] * قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الطَّعَامَ صُبْرَةً، تَرَى لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَكِيلَهُ؟ فَقَالَ: «لَا» .
[٨٨] * سُئِلَ عَنْ: بَيْعِ المَبَاطِخِ⁽٣⁾؟ فَقَالَ: «جَنْيَةٌ يَوْمٍ بِيَوْمٍ» .
--------------------
(١) أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي «الْمُسْنَدِ» رَقَمَ: (١٣٠٧) ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي «الْمُصَنَّفِ» رَقَمَ: (٢١٢٨٨) مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
(٢) أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي «الْمُسْنَدِ» رَقَمَ: (٦٦٧١) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
(٣) مَوْضِعُ زِرَاعَةِ الْبِطِّيخِ، وَلَعَلَّهُ يَقْصِدُ الْبِطِّيخَ نَفْسَهُ.